الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

سهى عرفات تنفي الاتهامات الموجهة اليها في قضية فساد في تونس

سهى عرفات تنفي الاتهامات الموجهة اليها في قضية فساد في تونس

10-31-2011 09:55 PM
عاجل - ( وكالات )
نفت سهى عرفات ارملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الاثنين الاتهامات الموجهة اليها في قضية فساد في تونس التي اصدر قضاؤها اليوم مذكرة توقيف دولية بحقها.

وقالت سهى عرفات في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من مالطا "انفي كل التهم التي تناقلتها الصحافة وانا مستعدة لمواجهة القضية وتقديم الوثائق التي املكها واوكلت محاميا تونسيا ليقدم هذه الوثائق".

كما نفت علمها بصدور اي مذكرة توقيف ضدها. وقالت "انفي علمي رسميا بانه تم اصدار اي مذكرة توقيف بحقي ولم ابلغ من اي جهة دولية بالقرار".

واضافت ان "قضية المدرسة الدولية لا علاقة لي بها منذ 2007 ولدي كل الوثائق الرسمية التي بموجبها تنازلت عن حصصي واسهمي في المدرسة لاسماء محجوب وهي بنت اخت ليلى العلي زوجة الرئيس السابق زين الدين بن علي".

وتابعت ان "الاموال التي ساهمت بها براسمال المدرسة الدولية هي قرض من احد البنوك وهو مبلغ 300 الف دينار تونسي من بنك الاسكان التونسي"، موضحة انها "سددت جزءا من القرض وعندما تنازلت عن حصصي فقط اعادت لي مبلغ 30 الف دينار تونسي".

واكدت سهى عرفات ان لا علاقة لها "باي قضية يوجد بها اسم ليلى بن علي"، مطالبة "بعدم ربط اسمها باسم" زوجة الرئيس التونسي المخلوع.

وكان متحدث رسمي باسم وزارة العدل التونسية صرح ان القضاء التونسي اصدر مذكرة توقيف دولية بحق سهى عرفات ارملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الملاحقة في قضية فساد.

وقال كاظم زين العابدين لفرانس برس ان "المحكمة الابتدائية في تونس اصدرت مذكرة توقيف دولية ضد سهى عرفات" من دون اعطاء مزيد من التفاصيل حول اسباب هذا القرار.

فلسطين.. عضو كامل في اليونسكو

فلسطين.. عضو كامل في اليونسكو

10-31-2011 06:59 PM
عاجل - ( وكالات )
منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" فلسطين عضويتها الكاملة.

جاء ذلك في جلسة خاصة للمؤتمر العام لليونيسكو عقدت في باربس يوم الاثنين 31 أكتوبر/تشرين الأول، وتطلَّب التصويت بهذا الشأن الحصول على أغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين.

وقد وافق على هذا القرار 107 دول أعضاء مقابل رفض 14 دولة وامتناع 52 عن لتصويت.

وقد صوتت روسيا الاتحادية وفرنسا وإسبانيا وغالبية الدول العربية والإسلامية لصالح عضوية فلسطين في اليونيسكو، بينما عارضت ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني قد دعا المشاركين في المؤتمر العام لليونسكو إلى تحكيم العقل والعدالة في التصويت لعضوية فلسطين في المنظمة، مشيرا إلى أن قبول فلسطين عضوا يزيل جزءا من الظلم الذي عانى منه الفلسطينيون.

سيتم الكشف عن مضمونها بعد الحصول على رد دمشق "بنعم أو لا" اليوم الاثنين قطر: اللجنة العربية المعنية بسوريا توصلت إلى ورقة وننتظر رداً عليها

واس- الدوحة: أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن اللجنة العربية الوزارية المعنية بسوريا توصلت في اجتماعها بالدوحة مساء أمس إلى "ورقة" تتعامل مع كل القضايا التي تخص الوضع السوري.

وقال في تصريح للصحفيين عقب اجتماع اللجنة العربية مع وفد الجمهورية العربية السورية الذي يرأسه وزير الخارجية وليد المعلم: "إن الورقة قُدمت إلى الوفد السوري الذي طلب مهلة الى اليوم الاثنين للرد عليها".

ووصف الشيخ حمد الاجتماع بالواضح والصريح، متمنيا أن يكون هناك اتفاق يُعمل به، مفيدا أن الوفد السوري سيبقى في الدوحة حتى اليوم الاثنين. وبين أنه سيتم الكشف عن مضمون الورقة بعد الحصول على رد الحكومة السورية "بنعم أو لا " اليوم الاثنين.

وأفاد أنه إذا تم الاتفاق على الورقة سيتم تقديمها إلى جامعة الدول العربية ، مؤكدا أن الورقة المقدمة "جدية لوقف كل أعمال العنف والقتل في سوريا .

وعن موقف اللجنة العربية في حال رُفضت الورقة ، قال: "إن مجلس الجامعة العربية في اجتماعه يوم الاربعاء سيكون سيد قراره في هذه الموضوع"، مبينا أن اجتماع مجلس الجامعة قائم سواء تم الاتفاق على الورقة أو لم يتم".

وحيال تصريحات الرئيس السوري وقوله إن المنطقة قد تشتعل في حال التدخل الأجنبي في سوريا ، قال الشيخ حمد: إن المنطقة الآن كلها معرضة الى عاصفة كبيرة وأنه من المهم أن يعرف القادة العرب كيفية التعامل معها ليس بالاحتيال أو باللف أو الدوران وإنما بالاصلاح الجاد الذي يخدم الشعوب".

وأضاف "ليس كل ما هو موجود في العالم العربي سيئا وليست كل الدول العربية بنفس السوء ولكن المطلوب القيام بخطوات إصلاحية تجنبنا ما حصل في بعض الدول العربية لأن التغيير كان صعبا والتدمير والخسائر والتضحيات كانت كبيرة".

وشدد على ضرورة أن يكون هناك تفاهم بين الحاكم والشعب حول ماهية الإصلاحات وبرمجتها بشكل عملي وفق وقت محدد.

وأكد أن سوريا بلد مهم في المنطقة ولذا يجب أن يكون هناك طريق لاعادة الاستقرار فيها وتلبية مطالب الشعب.

وجدد الشيخ حمد التأكيد على أهمية أن يكون الحل للأزمة السورية في الاطار العربي وبشكل سريع، وقال: "نتمنى ألا يكون هناك أي تدخل أجنبي".

وترأس دولة قطر اللجنة العربية الوزارية المعنية بسوريا وتضم في عضويتها كلا من مصر وسلطنة عمان والجزائر والسودان بالاضافة إلى الامين العام لجامعة الدول العربية.

خبير مصري: الانتخابات القادمة ستكون "شرسة ودموية"

سبق - وكالات: وصف الدكتور عمرو حمزاوي وكيل مؤسسي حزب "مصر الحرية" أستاذ العلوم السياسية، الانتخابات القادمة لمجلسي الشعب والشورى، بأنها ستكون "شرسة ودموية"، لوجود العديد من البلطجية والخارجين عن القانون ومثيري الشغب داخل الدوائر الانتخابية، في ظل الغياب الأمني غير المبرر حتى الآن، على حد قوله.

ونقلت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" عن حمزاوي في حديث لصحيفة "الرأي" الكويتية، أنه "لا يوجد انفلات أمني، بل هو "دلع أمني"، فجهاز الشرطة قادر على العودة إلى الشارع وبقوة، ولكن تنقصه كيفية التعامل مع المواطنين، وهو ما تعود عليه منذ 30 عاماً من عصر النظام البائد، فهو لا يتحمل القدرة على التعامل باحترام ومعرفة حق المواطن المصري"، علي حد وصفه.

وأضاف أننا "نعاصر مرحلة سياسية لم تكتمل بعد، وأول خطوة في إعادة بنائها هي السياق التشريعي أو القانون الحاكم للحياة السياسية، من دون الوقوع في أخطاء، لأنها ستكلفنا ثمناً سياسياً باهظاً هو البرلمان المفتت واللجنة التأسيسية المفتتة، وخطر عودة فلول الحزب الوطني المنحل".

وفي ما يتعلق بتكرار المليونيات، أوضح أنها "طلب ثوري وشرعي لا يمكن تجريمه، لأن تلك المليونيات هي التي صنعت الثورة المصرية وأسقطت النظام وأعادت للمواطن المصري كرامته وحقه في التعبير عن رأيه، ولكن بصورة سلمية، ومن يحرق ويخرب ليس مصرياً، بل هو خارج عن تلك البلاد، سواء من الأيادي الخارجية التي تريد العبث بأمن مصر القومي أو من بقايا النظام السابق التي تحاول تشويه الثورة المصرية".

تنفي هروب نائب صالح الى الولايات المتحدة واغلاق مطار صنعاء

 تنفي هروب نائب صالح الى الولايات المتحدة واغلاق مطار صنعاء
اليمن الى شفا حرب أهلية وأزمة انسانية
10-31-2011 04:56 AM
صنعاء/عدن (رويترز) - قال سكان ومسؤولون ان انفجارات ضخمة هزت قاعدة جوية خارج العاصمة اليمنية صنعاء يوم الاحد مما دفع السلطات الى اغلاق مطار المدينة الواقع على مقربة.
وقال سكان انهم يعتقدون ان انفجارا واحدا على الاقل وقع في قاعدة الديلمي المجاورة لمطار صنعاء الدولي.

وقال مسؤول حكومي يمني لرويترز "اغلق المطار كاجراء احترازي". وحولت الرحلات الجوية الى مطار عدن في جنوب اليمن.

وشهدت العاصمة اليمنية اسابيع من القتال بين قوات موالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ورجال القبائل الذين يدعمون المحتجين المطالبين بانهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما. وشكا ابناء القبائل في مناطق خارج العاصمة من شن القوات الجوية اليمنية لغارات على بلداتهم على مدى شهور.

وقالت مصادر قبلية في وقت سابق يوم الاحد ان أربعة أشخاص قتلوا خلال الليل بينهم ثلاثة أطفال حين قصفت قوات موالية لصالح منطقة الى الشمال من العاصمة لتصيب محطة وقود.

وأصيب 13 شخصا اخرين في الهجوم الذي وقع بمنطقة ارحب على بعد نحو 40 كيلومترا من صنعاء.

وقال طبيب في مدينة تعز جنوبي صنعاء ان مدنيا قتل وأصيب اثنان اخران برصاص القوات الحكومية التي فتحت النار على سيارة في منطقة شهدت اشتباكات بين القوات الحكومية ورجال قبائل مؤيدين للمعارضة.

ودفعت الاحتجاجات المستمرة منذ عدة أشهر اليمن الى شفا حرب أهلية وأزمة انسانية.

image

وذكر عبده الجنادي نائب وزير الاعلام اليمني يوم الاحد أن من المرجح أن يقدم الحزب الحاكم نائب صالح كمرشح لمنصب الرئيس اذا جرى انتقال للسلطة في اطار خطة توسطت فيها دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال الجنادي ان حزب مؤتمر الشعب العام يعتزم تقديم عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس مرشحا له في انتخابات الرئاسة في الفترة المقبلة.

وأصدر مجلس الامن الدولي قرارا في 21 أكتوبر تشرين الاول يأسف للقتال في اليمن ويطالب صالح بالتخلي عن منصبه في اطار خطة نقل السلطة.

وتشبث صالح بالسلطة ونجا من محاولة لاغتياله ووافق ثلاث مرات على التوقيع على الخطة الخليجية لكنه تراجع كل مرة في اخر لحطة.

ولا توجد أي بادرة تشير الى تراجع أعمال العنف. فقد قال مسؤول أمني ان جنديا قتل وأصيب اثنان اخران بمدينة عدن الساحلية في جنوب البلاد في انفجار قنبلة زرعت على الطريق واستهدفت دوريتهم يوم الاحد. وأضاف أن اسلاميين متشددين زرعوا القنبلة على الارجح.

وكثيرا ما يتعرض جنود وأفراد من قوات الامن ورجال قبائل يقاتلون المتشددين لهجمات في جنوب البلاد حيث ضعفت سيطرة الحكومة جراء الاضطرابات السياسية


صنعاء تنفي هروب نائب صالح الى الولايات المتحدة



image

نفي عبده الجندي نائب وزير الاعلام اليمني الاحد هروب نائب رئيس اليمن عبده ربه منصور هادي الى الولايات المتحدة.

وقال ان هادي غادر الى الولايات المتحدة في رحلة علاجية امس الاول الجمعة و سيعود الى صنعاء الخميس القادم، وليس كما نشرت وسائل اعلاميه بانه هرب بسبب المسؤولية الملقاه على عاتقه .

وأكد الجندي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي الذي عقده بصنعاء ان زيارة مبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر وامين عام مجلس الأحد التعاون الخليجي عبدالله الزياني التي كانت مقررة هذا الاسبوع اجلت الى بعد عيدالاضحى المبارك لسفر نائب الرئيس.

وافاد بان حزب المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم في حالة التوافق مع المعارضة ، سيكون النائب هادي مرشحهم للرئاسة وان هناك اتجاها من المعارضة لتعيين رئيس وزراء من الجنوب لترأس حكومة الوفاق لتعزيز الوحدة الوطنية واغلاق الباب على الحركات الانفصالية في الداخل والخارج .

وناشد الاحزاب والتنظيمات السياسية العودة الى طاولة الحوار، كون الاوضاع الاقتصادية والامنية استفحلت ، حسبما ذكرت وكالة الانباء اليمنية "سبأ".

وشدد على ضرورة قيام لجنة وقف اطلاق النار باعلان اي طرف يقوم بخرق وقف الاطلاق امام وسائل الاعلام وان لا تعمل في الخفاء، داعيا الى خروج المسلحين القبليين من العاصمة صنعاء سواء كان من المعارضة او السلطة .

و شن نائب وزير الاعلام هجوما على الحوثيين بسبب توسعهم في محافظتي حجة وعمران، مستغلين الاحداث الجارية، وخاطب عبدالملك الحوثي قائلا هذا ليس وقت التوسع لا تعمل لنا مشاكل

ووفقا لبيانات الحكومة ، فقد قتل ما لا يقل عن 1480 شخصا في الفترة من بداية الاضطرابات في اليمن في شباط/فبراير الماضي وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر. "د ب أ"

اعتمد على الوجبات الجاهزة.. ولم يوجد بثلاجته سوى فلفل وليمون القذافي عاش في بيت متواضع بلا كهرباء في أيـامه الأخـيرة




القذافي عاش حياة بائسة في لحظاته الأخيرة. أ.ف.ب
دبي : الإمارات اليوم قضى العقيد الليبي الراحل، معمر القذافي، ايامه الأخيرة في منزل من طابق في حي للطبقة الوسطى في مدينة سرت التي ترعرع فيها، وهو ما يعكس فرقا شاسعا بين القصور الفاخرة التي كان يعيش بها في السابق، وهذا المنزل البسيط الواقع في شارع «كولمبيا 36»، ولم يكن بالمنزل كهرباء، وكان العقيد يعيش على الوجبات الجاهزة. ولم يترك ذلك الرجل الذي حكم البلاد 42 عاما ،حين غادر المنزل للمرة الاخيرة ليلاقي حتفه، سوى صورة كبيرة معلقة على الجدار، يبدو بها في زي قائد البحرية. يقول احد قادة الثوار، عادل حسين ساتي «كان القذافي يختبئ هنا بانتظار ان يخلو المكان من السكان». ويضيف انه قبل ان يستقر في ذلك المنزل كان يتنقل دائما بين المنازل التي هجرها اقاربه ومؤيدوه، ويقول محمد علي، احد الجيران «كنا نعرف انه يقيم هنا لأن حرسه كان ينام في الخارج».

احد الثوار، الذي تجول مع مراسل «صنداي تايم» في ذلك المنزل، التقط من الارض صدرية حريرية مطرزة بنية غامقة اللون مقياس (54)، وكانت بجانبها ربطة عنق مصنوعة يدوياً موشاة بخطوط ذهبية، وبعض القمصان الإيطالية الصنع، وقال «القذافي وحده من يلبس مثل هذه الملابس».

لم يكن القذافي ينعم سوى بالقليل من السلام منذ انتقاله الى هنا مع ابنه المعتصم، الذي كان يقود القوات الموالية للحكومة الليبية خلال المعارك الاخيرة مع الثوار، واصيب تقريباً كل منزل في المنطقة بقذيفة او شظية. وعاش القذافي حياة بائسة في ايامه الاخيرة تحت الحصار. وكانت ملابس الجيش الخضراء تغطي غرفة الجلوس، حيث توجد ألحفة متراصة فوق بعضها كانت تستخدم لنوم الموالين له. وفي المطبخ تكدست اكوام من الصناديق الورقية لمعجون الطماطم وقناني زيت الطعام الفارغة، واغلفة الوجبات السريعة والشاي. وفي داخل الثلاجة لم يكن يوجد سوى فلفل احمر وبعض الليمون. ترك القذافي ذلك المنزل في صباح الخميس الماضي، في رتل مكون من 72 سيارة، وتعرض مباشرة للنيران الجوية من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتعرض لإطلاق نار في رأسه في ما بعد. جبريل أبوشرف، احد المدافعين عن القذافي، يروي لإحدى وكالات الانباء من داخل معتقله قائلاً «كنت اعد طعام الافطار لبقية زملائي عندما اخبروني فجأة بأنهم سيغادرون المكان»، ويضيف انه «استقل سيارة مدنية وانضم لمؤخرة الرتل وحاول الرتل الهروب عبر الطريق الساحلي لكنهم تعرضوا لنيران كثيفة لذلك غيروا طريقهم».

وحاول الرتل اقتحام احد مواقع الثوار، الا ان طائرات «الناتو» تمكنت من تدمير 11 سيارة، واحترق الكثير ممن كانوا في الرتل حتى الموت. يقول جبريل «كل ما كنت اشاهده امامي لم يكن سوى اشلاء بشرية منتشرة ودخان كثيف وحطام متساقط».

انفصل الرتل وتوجهت 20 سيارة الى الجنوب الغربي، كانت سيارة القذافي ضمنها، وكان من السهل ان ترصدها طائرات «الناتو» وتضربها. تمكن القذافي من النجاة من تلك الضربة ومعه داؤود منصور وابوبكر يونس جابر وزير دفاعه، ويبدو ان مجموعة من الأشجار على الطريق شكلت لهم بعض الحماية، ثم انهم اختبأوا داخل مجرى للمياه تحت الطريق. يقول داؤود «كنت مع القذافي ويونس واربعة جنود اخرين» اصيب داؤود بطلقة في ظهره وغاب عن الوعي، لذلك لم يشهد الفصل الأخير من نهاية القذافي.

أول رجل ينجب: الحمل أتعبني وأفكر باستئصال رحمي ( شاهد الاطفال بالصور )

أول رجل ينجب: الحمل أتعبني وأفكر باستئصال رحمي  ( شاهد الاطفال بالصور )أول رجل ينجب أطفالا في العالم

10-31-2011 01:13 AM
( صحيفة المستشار ) بعدما أثار ضجة إعلامية ودينية، قال أول رجل ينجب أطفالا في العالم: إنه يفكر في استئصال رحمه بعدما أنجب 3 أولاد مع زوجته.

وأعلن توماس بيتي -خلال برنامج تلفزيوني-: إنه اكتفى من خوض تجربة الإنجاب لما لها من آثار على جسمه أتعبته خلال مرحلتي الحمل والولادة.

وأنجب مع زوجته نانسي 3 أولاد هم سوزان، أوستن، وجنسن. وكانت زوجته المسؤولة عن إرضاع الأطفال في حين اكتفى بعملية الحمل وآلام الإنجاب، وفق ما نشر موقع "رادار أونلاين".

واضطر الأب المتحول إلى إيقاف جرعات الهورمونات الذكورية الضرورية أثناء الحمل، خوفا على صحة الأجنة، وهو ما ألقى بثقله على جسمه لناحية تغير الهورمونات وتبعاتها الجسدية والنفسية.

ومن المعروف أن فترة الحمل تعد من أكثر التجارب صعوبة على المرأة؛ نظرا لتغير معدلات الهورمونات.

ولد بيتي كطفلة أنثى في ولاية هاواي الأمريكية العام 1974م، ثم تحول إلى رجل في العام 2002م، من دون أن يستأصل أعضاءه التناسلية النسائية.


ولفت أنظار العالم بعدما أصبح أول رجل في العالم يحمل في أحشائه طفلا. وأنجب من وقتها 3 أطفال في خلال 3 سنين؛ ليحقق حلمه بإنشاء عائلة مكونة من 5 أفراد.

وكان بيتي أعلن في لقاءات إعلامية سابقة أنه كان يشعر دائما بأنه رجل، وعندما بلغ سن العشرين خضع لحقن هورمونات ذكورية، أدت إلى ظهور الشعر الكثيف على جسده وخشونة صوته.

وبعد 8 سنوات توقف بيتي عن هذه الحقن؛ كي يصبح حاملا ويحقق حلمه بالإنجاب. وبعد التلقيح الاصطناعي نجح في الإنجاب 3 مرات؛ ليصبح أول رجل ينجب أطفاله في العالم.


image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image


ليبيا بعد القذافي : ضياع الأمن في المدن انتشار المليشيات المسلحة التي تقتل وتنهب

ميليشيات ليبية



 a-  A+ 

وكالات- ( خبر ) :30/10/2011
قالت منظمة حقوقية، إن ميليشيات في مدينة مصراتة الليبية، تقتل السكان النازحين من بلدة تاورغاء القريبة، وتعتدي عليهم بالضرب، وذلك بسبب اتهامهم من قبل المسلحين بالولاء لقوات الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وارتكاب جرائم عنيفة في المدينة.وأشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى أنها أجرت مقابلات مع عشرات من النازحين من تاورغاء في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الذين اعتقلوا أو شردوا.
وأضافت المنظمة الحقوقية أن أولئك “قدموا تقارير موثوقة عن بعض الميليشيات التي تطلق النار في مصراتة على سكان تاورغاء العزل، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية والضرب، الذي يفضي في بعض الحالات إلى الموت.”
يشار إلى أن شبكة CNN لا يمكنها التحقق بشكل مستقل من تلك المزاعم.
وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات المحلية وسكان مصراتة كانوا يتهمون أهالي تاورغاء بارتكاب جرائم خطيرة، بما في ذلك القتل والاغتصاب.
وقالت المنظمة إن القوات الموالية للقذافي استخدمت بلدة تاورغاء كقاعدة لشن هجمات على مصراتة والمنطقة المحيطة بها في الفترة من مارس/آذار حتى أغسطس/آب.
وقد أيد العديد من سكان تاورغاء نظام معمر القذافي، الذي ادعى أن مقاتلي المعارضة الليبية سيستعبدون أهالي البلدة إذا تولوا السلطة، وفقا لما أكدته المنظمة.
 

الجامعة العربية تسلم سوريا خطة لانهاء الاضطرابات

جامعة الدول  العربية



 a-  A+ 30/10/2011

(رويترز) – ( خبر ) :
سلمت الجامعة العربية المسؤولين السوريين خطة لانهاء سبعة اشهر من الاضطرابات العنيفة المتصاعدة ضد حكم الرئيس بشار الاسد وابلغ الاسد التلفزيون الروسي انه سيتعاون مع المعارضة.
وقال الاسد في المقابلة يوم الاحد “نحن نتعامل مع الجميع.. مع كل القوى الموجودة على الساحة.. كل القوى الموجودة سابقا والتي وجدت خلال الازمة لاننا نعتقد ان التواصل مع هذه القوى الان مهم جدا.”
وتقول الامم المتحدة ان اكثر من ثلاثة الاف شخص قتلوا في حملة الحكومة السورية على المحتجين المطالبين باصلاحات سياسية وانهاء حكم الاسد.
وينحي الاسد باللائمة في الاضطرابات على عصابات مسلحة مدعومة من الخارج وقال في المقابلة التلفزيونية “لدينا المئات من الشهداء في الجيش والشرطة والامن.”
وقدمت لجنة الجامعة العربية خطتها التي تتضمن اجراء محادثات في القاهرة بين السلطات السورية ومعارضيها لوزير الخارجية السوري وليد المعلم وبثينة شعبان وهي من المستشارين السياسيين للاسد يوم الاحد في قطر.
وكانت الجامعة العربية قد حددت من قبل مهلة استمرت اسبوعين وانتهت الاحد لبدء مثل هذه المحادثات. وقالت اللجنة انها تأمل بتلقي رد سوري على خطتها بحلول الاثنين.
وقال الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس وزراء قطر التي ترأس اللجنة للصحفيين ان الامر الاهم من اجراء حوار هو العمل . واضاف ان هذه اللجنة ابدت رد فعل قويا جدا على عمليات القتل التي وقعت في الاونة الاخيرة.
وكان اعتراض سوريا على عقد اجتماع يتعلق بما تعتبره شؤونا داخلية خارج سوريا احد نقاط الخلاف بين الجانبين.
وقالت مصادر للمعارضة ان 61 مدنيا و30 جنديا قتلوا في احدث اشتباكات خلال الايام الثلاثة السابقة.
وقالت شخصيات معارضة مرارا ان عروض الاسد للحوار ليست جادة وقالت ان الاسابيع الاخيرة شهدت تصعيدا في الاعتقالات الجماعية والتعذيب وعمليات الاختفاء واغتيال ناشطين وزعماء الاحتجاجات في الشوارع.
وقال الشيخ حمد للصحفيين بعد الاجتماع “نتمنى ان نتلقى جوابا من الاشقاء السوريين بخصوص الورقة المقدمة والاهم من ذلك ان يكون هناك اتفاقا يُعمل به”. ولم يذكر الشيخ حمد تفصيلات اخرى.
ودعا مبعوث الصين للشرق الاوسط السلطات يوم الاحد الى التعجيل بالاصلاحات التي وعد بها الاسد قائلا ان الوضع خطير ولا يمكن استمرار اراقة الدماء.
وقال الاسد لصحيفة صنداي تليجراف البريطانية ان القوى الغربية ستسبب “زلزالا” في الشرق الاوسط اذا تدخلت في سوريا وذلك بعد ان طلب محتجون حماية خارجية لوقف قتل المدنيين .
وتقع سوريا في قلب الشرق الاوسط المضطرب فهي لها حدود مع كل من اسرائيل ولبنان وتركيا والعراق والاردن.
وقال الاسد “انها خط الصدع واذا لعبتم بالارض فتتسببون في زلزال. هل تريدون ان تروا افغانستان اخرى.. عشرات من (امثال) افغانستان..”
ولم تفلح الاحتجاجات الجماهيرية في اقناع الاسد في تنفيذ اصلاحات مهمة ولم يصاحب العقوبات الغربية التي استهدفت الاسد والنخبة الحاكمة اي علامة على تدخل عسكري على عكس ما قام به حلف شمال الاطلسي في لييبا.
وتخضع سوريا لحكم الاقلية العلوية التي ينتمي لها الاسد والتي تسيطر على الجيش والقطاعات الرئيسية للاقتصاد السوري والجهاز الامني.
وقال ناشطون وسكان ان قوات الامن السورية والميلشيات الموالية للاسد قتلت يوم الاحد عشرة مدنيين على الاقل اكثرهم في حمص الواقعة على بعد 140 كيلومترا الى الشمال من دمشق ليرتفع الى 61 مجمل عدد القتلى خلال الاثنتين والسبعين ساعة الماضية.
وتمنع سوريا معظم وسائل الاعلام الدولية من العمل في البلاد مما يجعل من الصعب التحقق من صحة روايات النشطاء والسلطات.
وتوجد في محافظة حمص المجاورة للبنان واحدة من مصفاتين للنفط تملكهما سوريا ويبدو انها اصبحت مركزا للمقاومة المسلحة لحكم الاسد بعد اشهر من الاحتجاجات السلمية التي واجهتها قوات الامن دائما بالقوة.
وقالت جماعة ناشطة ان مقاتلين يعتقد انهم من المنشقين عن الجيش قتلوا 30 جنديا من الجيش السوري في اشتباكات في حمص وفي كمين نصبوه في محافظة ادلب الشمالية يوم السبت.
وفي المقابلة التلفزيونية قارن الاسد الاضطرابات الحالية بتلك التي وقعت في الثمانينات عندما سحق والده حافظ الاسد تحديات اسلامية ويسارية لحكمه وقتل عشرات الالاف
وقتل في عام 1982 عدة الاف في حماة عندما سحق والده ثورة قام بها الجناح المسلح لجماعة الاخوان المسلمين .
وتقول شخصيات معارضة ان الاسلاميين لم يلعبوا دورا في بدء الانتفاضة المناهضة للاسد والتي اندلعت في مارس اذار.
وادى 41 عاما من حكم اسرة الاسد الى كبت الحياة السياسية والمناقشات العامة في سوريا مما جعل من الصعب التكهن بتوجهات السوريين في الانتخابات اذا تحولت البلاد الى الديمقراطية.
ويقول البعض ان من المحتمل الان يفوز الاسلاميون بالسلطة مشيرين الى التقاليد العلمانية للاغلبية السنية السورية التي تعيش الى جانب الاقليات المسيحية والعلوية والدرزية.
وبرهان غليون المعارض البارز في المجلس الوطني السوري الذي تأسس في اسطنبول في سبتمبر ايلول هو استاذ اكاديمي علماني تلقى تعليمه في الغرب.
ولعب التدخل العسكري لحلف شمال الاطلسي في ليبيا دورا حاسما في اسقاط معمر القذافي الذي كان ثالث زعيم عربي يطاح به بعد ثورتين في تونس ومصر.
لكن الدول الغربية التي شددت العقوبات على سوريا لتشمل قطاع النفط لم تبد رغبة في تكرار عمليتها الليبية في سوريا رغم مطالبة المتظاهرين بفرض “منطقة حظر طيران” لحمايتهم .

مجلس الذهب العالمي يُعلِّق نشاطه في السعودية.. والتجار يتصدّون لقرار «الإيراني»

ذهب00





 a-  A+ 

متابعات – ( خبر ) :
تحرك تكتل من المستثمرين السعوديين، تقودهم مجموعة من كبار التجار والمصنعين للذهب وأعضاء في اللجنة الوطنية للذهب، للاعتراض على قرار مجلس الذهب العالمي ومقره لندن بتعليق نشاطه في السعودية، الذي اتخذه الرئيس التنفيذي الجديد لمجلس الذهب العالمي الإيراني الأصل آرام شيشمانيان في أيار (مايو) الماضي، مؤكدين امتعاضهم وتعجبهم من القرار المفاجئ الذي اتخذ، رغم وعود رئيس المجلس بعدم فعل ذلك. وعلم من مصادر مقربة من مجلس الذهب العالمي أن قرار الرئيس التنفيذي الجديد للمجلس الذي استند في قرار الانسحاب من السوق السعودية إلى تراجع الطلب محليا ونمو النشاط في أسواق أخرى رئيسية وكبيرة في مقدمتها سوقا الهند والصين، غير منطقي وغير مقبول على الصعيدين السعودي والشرق أوسطي بشكل عام، وأن هناك تحركات جرت وستجري من قبل كبار التجار والمصنعين في المملكة للتصدي لهذا القرار، منها مخاطبات مع رئيس مجلس إدارة مجلس الذهب العالمي. وزادو: نفذت اجتماعات سرية في نيويورك وفي كندا ومخاطبات بين تجار سعوديين ومسؤولين كبار في إدارة مجلس الذهب العالمي، للاعتراض على قرار الرئيس التنفيذي للمجلس، الذي وصفوه بالشخصي والمخالف لوعود قطعها شيشمانيان، إلا أنه حتى الآن لم تنتج عن تلك الاجتماعات نتائج إيجابية. وبينت المصادر – التي فضلت عدم ذكر اسمها – أن مجلس الذهب العالمي وهو منظمة دولية تعنى بتنمية وتحفيز ودعم سوق صناعة الذهب عالميا من خلال العمل مع الشركاء في قطاعات الاستثمار والمجوهرات والتكنولوجيا المرتبطة بها، قرر تعليق نشاطه في السوق السعودية منذ أيار (مايو) الماضي، وأنه برر ذلك بتواضع نظم التوزيع ونظم الإنتاج وبيئة الاستثمار، على الرغم أن السوق السعودية تتمتع وفق تقارير بحثية بأعلى معدلات الطلب على المعدن النفيس بل وتتجاوز دولا عريقة في تجارة الذهب والمجوهرات مثل إيطاليا، كما أن البيئة الاستثمارية فيها تتبوأ مركزا متقدما ليس على صعيد المنطقة فحسب بل على الصعيد العالمي. وأضافوا: ”السوق السعودية مع سوقي مصر والإمارات تشكل نصف حجم الطلب في الصين ذات المليار ونصف نسمة.. كما أن المملكة اليوم في المركز الـ 12 عالميا في جاذبية الاستثمار في تقرير البنك الدولي حول سهولة ممارسة الأعمال 2012”. وأوضحت المصادر أنه على الرغم أن المملكة تعد من أهم أسواق الذهب عالميا إلا أنه في حال كانت المبررات صحيحة فإن أحد أهم أهداف مجلس الذهب العالمي هو وضع الحلول لدعم السوق، وخلق تحولات هيكلية في الطلب على الذهب في جميع أنحاء قطاعات السوق الرئيسية، وليس البحث عن الأسواق الجاهزة. إلى ذلك قال :  عصام الأشرفي، المدير التنفيذي لشركة طيبة للذهب: إن سحب المجلس نشاطه من السوق السعودية شكل مفاجأة للجميع، مبينا أن اجتماعات عقدتها اللجنة الوطنية للذهب والمجوهرات لمعالجة الوضع حيث تمت مراسلة جهات عليا في مجلس الذهب العالمي بصورة جماعية، لكن الإجابات كانت تطمينية أكثر منها وعود بحل الإشكال. وأضاف: الجميع يتفق على أن الأسباب كانت غير منطقية، وأنه قد يكون لتعاقب الإدارات في المجلس سواء في لندن أو دبي وعدم تواصلها دور في هذا الصدد. وبين الأشرفي أن اجتماعا عقد في أواخر أيلول (سبتمبر) 2010 بين أعضاء مهمين في اللجنة الوطنية وآرام شيشمانيان استمر ثلاث ساعات في جدة تم خلاله تحفيز المجلس على البقاء في السوق السعودية وتعزيز نشاطه.. وأضاف: كان الرئيس التنفيذي للمجلس متفهما وأبدى دعمه، لكن المفاجأة أن ما حدث عكس ذلك، وليس لدي أسباب واضحة أو مقنعة للإجراء الذي اتخذ. وزاد: استهلاك الذهب في المملكة عال والسوق السعودية من أهم الأسواق الواعدة في المنطقة والعالم في مجال الذهب، والإجراء الأخير أبدا لا يتناسب وقوة ومكانة السوق السعودية، ويكفي القول إن السوق السعودية ستعلن خلال الشهور المقبلة عن أكبر مصنع للذهب في العالم بمساحة إجمالية تتجاوز 22 ألف متر مربع. وأوضح المدير التنفيذي لشركة طيبة للذهب أن كبار التجار واللجنة الوطنية سيستمرون في التواصل مع إدارات عليا في مجلس الذهب العالمي وأن هناك تحركا مرتقبا سيكون مع مطلع العام الجديد لحث المجلس على العودة للسوق، لما للمملكة من قوة اقتصادية على الصعيد العالمي لا يمكن تجاهلها.. خصوصا أنها كانت محط اهتمام ورعاية من إدارة مجلس الذهب العالمي السابقة على مدى سنوات طويلة. يذكر أن المجلس لا يزال يواصل عملياته بقوة في الهند والشرق الأقصى (الصين) وأوروبا والولايات المتحدة، ويضم في عضويته 22 عضوا على مستوى العالم من الشركات الرائدة في تعدين الذهب، وهو ما يمثل نحو 60 في المائة من الإنتاج العالمي من الذهب للشركات.

محكمة تونسية تصدر أمراً باعتقال أرملة عرفات

تونس-الوئام:
على خلفية تجاوزات وفساد مالي أصدرت محكمة تونسية أمرًا باعتقال أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في تونس أصدر مذكرة اعتقال دولية ضد أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، سهى الطويل، بسبب اتهامات بإدارتها للمدرسة الدولية بقرطاج التي كانت تمتلكها في عهد الرئيس بن علي.
لكن سهى الطويل أكدت أنها تنازلت عن هذه المدرسة رسميا لأسماء محجوب ابنة أخت ليلى بن علي، وأنه ليس لها أي علاقة بالمدرسة الدولية التي أسستها شراكة مع ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

قطر تحذر بشار الأسد من عاصفة كبيرة وتدعوه لعدم قتل الآمنين

الدوحة-الوئام:30/10/2011
أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني في ختام اجتماع اللجنة الوزارية العربية حول الملف السوري اليوم الاحد ان اللجنة طرحت ورقة لوقف العنف في سوريا، فيما طلبت دمشق مهلة حتى اليوم الاثنين للرد.وحذر الشيخ حمد الرئيس السوري بشار الاسد ضمنا من “اللف والدوران” داعيا الى خطوات ملموسة بسرعة في سوريا لتجنب “عاصفة كبيرة” في المنطقة.وقال الشيخ حمد الذي يرأس اللجنة للصحفيين في ختام الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الاجتماع “كان جديا وصريحا.. وتوصلنا الى ورقة تتعامل مع كل القضايا، وطلب الوفد السوري ان يرد على هذه الورقة .
وأوضح رئيس الوزراء الذي يشغل ايضا منصب وزير خارجية بلاده ان الورقة “جدية لوقف كل اعمال العنف والقتل في سوريا.وذكر ان هناك اجتماعا للجامعة العربية يوم الاربعاء المقبل في القاهرة “سواء اتفقنا او لا” مشددا “الاهم من الجواب هو العمل السريع والفوري والعمل بالاتفاق وتنفيذه.وأوضح الشيخ حمد ان الوفد السوري الذي خرج من الاجتماع للتشاور ثم التحق به مجددا، “سيبقى الليلة في الدوحة واذا تم الاتفاق على الورقة نقدمها الى الجامعة الاربعاء” مشددا مرة اخرى “اهم شيء التنفيذ.وحذر المسئول القطري من “عاصفة كبيرة” في المنطقة.
وردا على سؤال عن تحذير الرئيس الاسد من زلزال في المنطقة في حال حصول تدخل اجنبي، قال الشيخ حمد ان “المنطقة كلها معرضة لعاصفة كبيرة والمهم ان يعرف القادة كيف يتعاملون، ليس باللف والدوران والاحتيال.واضاف: “المطلوب هو القيام بخطوات سريعة تجنبنا ما حصل في بعض الدول” في اشارة على ما يبدو الى ليبيا.وخلص الى القول “نأمل الا يكون هناك تدخل عسكري.وكان الرئيس السوري قد حذر قبيل الاجتماع من ان اي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي الى “زلزال” من شأنه ان “يحرق المنطقة بأسرها.

التونسيون يصدّرون ثورتهم لأمريكا ويمطرون صفحة أوباما بآلاف التعليقات

image


تونس: قام ناشطون على الفيسبوك في تونس بهجمة كبيرة على الصفحة الرسمية للرئيس الأمريكي باراك اوباما على الفيسبوك حيث قاموا في وقت قصير بوضع قرابة 40 ألف تعليق تندد بتصرفات الحكومة الأمريكية وقمعها للمظاهرات التي اندلعت في وال ستريت.
 وتميزت اغلب التعليقات بالطرافة وكتبت بالعربية والدارجة التونسية واللغتين الفرنسية والأنقليزية فعلق احدهم قائلا "على اوباما الاستجابة لمطالب الشعب و القيام بإصلاحات أو التنحي فورا" بينما  قال أخر في استحضار للعبارة التي راجت عقب الثورة التونسية "هرمنا" "فرصتكم أيها الشباب الأمريكي لتقدموا لأمريكا ما لم نقدم نحن لاننا هرمنا هرمنا من اجل هذه اللحظة التاريخية".
في تعليق طريف آخر حذر احد شباب الفيسبوك بالأنقليزية قائلا "أصدقائي احذروا اللعب مع أوباما انه سيقطع عنكم الفيسبوك" وفي ذات السياق علق آخر "أوباما سيندم على اللحظة التي ترك فيها الفيسبوك بين أيدي الشعب التونسي".
ولاقت هذه الهجمة اهتماما كبيرا من وسائل الاعلام الأمريكية التي استغربت حجم الهجمة والتنظيم المحكم بين جميع الناشطين كما نوّه مدونون أمريكيون إلى هذا "الدعم الكبير" من اصدقائهم التونسيين وهو ما برز جليا في مدونات لناشطين امريكين معروفين.
ولا تعد هذه الهجمة الأولى على شخصيات معروفة من قبل ناشطين تونسيين فقد قاموا بعمل مماثل مع صفحة ساركوزي كما نظم مجموعة من الناشطين هجمة على صفحات الجزيرة وهو ما أجبر المشرفين عليها إلى إغلاقها مؤقتا لحين فسخ التعاليق التي وضعها التونسيون.

أسرار اللحظات الاخيرة: عملاء مزدوجون أوقعوا القذافي في الفخ !!

image


الرياض: سرد راديو صوت أمريكا أسراراً جديدة حول مقتل القذافي، حيث ذكر أن منظمة أمنية ليبية تابعة لنظام القذافي قامت بتأجير مجموعة من المرتزقة من جنوب إفريقيا في أغسطس الماضي ، للمساعدة على هروب القذافي من ليبيا إلى جنوب إفريقيا إذا لزم الأمر، غير أن تلك المنظمة الأمنية تسلّل إليها عملاء تابعون للثوار الليبيين.

وأوقع هؤلاء العملاء كلاً من المرتزقة والقذافي في فخ كبير حينما أوهموا المرتزقة بضرورة تهريب القذافي في التو إلى خيمة مجهزة بصحراء الكارو في جنوب إفريقيا، وبالفعل وقع المرتزقة في الفخ وخرجوا بالقذافي متجهين نحو المكان المقصود، وهو ما مكّن قوات الناتو من استهداف القافلة، ومن ثم تمكّن الثوار من أسْر وقتل القذافي.

ومن ناحية أخرى أشارت تحاليل سياسية إلى أن معركة حامية الوطيس ستنشب في ليبيا على مَن يتولى القيادة، وأنه ليس في سبيل المفاجأة أن يحدث صراعات مسلحة، وهو السبب الذي يجعل المجلس الانتقالي يطلب استمرار الدعم الغربي.

وفي سرت، تم اكتشاف مقبرة جماعية تضم أكثر من 50 جثة يعتقد أنهم من أنصار القذافي، وتحمل الجثث آثار تعذيب كبيرة. وكانت منظمات حقوقية قد اكتشفت في وقت مبكر وجود 247 جثة في أحد فنادق سرت.

انفجارات قرب مطار صنعاء الدولي تسبق زيارة الزياني وبن عمر لليمن

image

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: أسفرت انفجارات عنيفة هزت قاعدة الديلمي الجوية المجاورة لمطار صنعاء الدولي عن إعطاب طائرتين عسكريتين واندلاع حريق هائل وسط القاعدة.
وقالت مصادر عسكرية داخل القاعدة الجوية لـ" كل الوطن" أن أربعة انفجارات هزت القاعدة الجوية مساء اليوم الأحد عند الساعة العاشرة، وأن المعلومات الأولية تشير إلى استهداف خارجي للقاعدة التي تقع إلى القرب من منطقة أرحب التي تشهد مواجهات منذ خمسة أشهر.
وأكد المصدر أن السلطات المعنية وجهت بتوقيف كل الرحلات القادمة أو الذاهبة من مطار صنعاء الدولي وحولت وجهة الطائرات إلى مدينة عدن جنوب البلاد.
وتتزامن هذه الإنفجارات مع زيارة مرتقبة للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وجمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة لبحث تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بتنفيذ المبادرة الخليجية.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام من حادث تفجير طائرة عسكرية كان على متنها 8 طيارين سوريين ويمنيين حيث أعلن الجيش الموالية للثورة اليمنية مسئوليته عن الحادث الذي قال إنه كان ضمن عملية استشهادية.

الكشف عن مكان دفن "معمر القذافي"

image



طرابلس: أعلنت صحيفة " صنداي تايمز " في عددها الصادر اليوم عن مكان القبر الذي دفن فيه معمر القذافي، حيث يقع القبر   في جنوب مصراته في منطقة صحراوية مزروعة بشجيرات تسمى "حمادة " التي تمتد على مدى مئات الأمتار المربعة حيث قاتل أنصار القذافي وأوضحت أن أنصار المجلس الانتقالي قاموا بإلقاء قطع الحجارة بالقرب من المنطقة التي دفن فيها حتى لاتحاول الكلاب الضالة الحفر بحثا عن جثته.
ولقد تكتم كل من حضر دفن القذافي وأقسم على القرآن بعدم كشف مكانه حتى لا يتحول إلى مزار من قبل أنصاره أو حتى لا يدنس من قبل أعدائه

صحيفة: القذافي حاول اغتيال مبارك مرتين

كتب في تصنيف أخبار عامة
بتاريخ Oct 30 2011 13:14:23

صحيفة: القذافي حاول اغتيال مبارك مرتين

صحيفة المرصد: نشرت صحيفة مصرية مستندات تؤكد أن الرئيس السابق محمد حسني مبارك تعرض لمحاولتي اغتيال غير معلنتين عامي 2008 و 2009، على يد مسلحين من دولة التشاد، إلا أن منفذي العمليتين  قد لقوا مصرعهم أثناء توقيفهم.

وأشارت صحيفة "الكرامة" في عددها الصادر اليوم الأحد أن التحقيقات وأعمال البحث والتحري من قبل السلطات الأمنية المصرية توصلت إلى أن وراء عمليتي الاغتيال الرئيس الليبي القتيل معمر القذافي.

وأوضحت أن سبب محاولات الاغتيال هي خلافات بين القذافي ومبارك بسبب عرقلة الأخير مشروع القذافي في توحيد دول إفريقيا فيما أطقت عليه الصحف ووسائل الإعلام الليبية "مشروع الولايات الإفريقية المتحدة"، وتصريح مبارك لعدد من ملوك ورؤساء الدول الإفريقية بأن القذافي مجنون ويسعى لزعامة واهية.

ونشرت الصحيفة المستند الأول المنسوب صدوره إلى فرع جهاز مباحث أمن الدولة بشرم الشيخ ومزيل بتوقيع إبراهيم العرابي مدير الفرع ومعنون بعنوان"مذكرة للعرض" تحت بند سري للغاية بتاريخ 17 سبتمبر 2009 بأنه تبلغ إلينا تاريخ 15/9/2009 من مصدر سري قيام خمسة أشخاص تشاديين الجنسية باتخاذ محل سكن لهم بشارع الملك عبدالله بمنطقة خليج نعمة وأن تحركاتهم مريبة وغير مبررة.

وتضيف الوثيقة أنه بتقنين البحث تبين أنهم وصلوا إلى مطار شرم الشيخ الدولي بتاريخ 14/9/2009 قادمين من الخرطوم بغرض السياحة، وقاموا باستئجار شقة بمنطقة خليج نعمة كما هو موضح بالصور الضوئية لجوازات السفر المرفقة ولكارت المعلومات، وبمراقبة المذكورين تبين أنهم يترددون على منطقة البلاج القريبة من استراحة الرئاسة وقاموا باستئجار لانش بحري وتسللوا إلى حرم ساحل الاستراحة الرئاسية واعترضهم الحراسة فعادوا إلى الشاطئ.

 

بناء عليه نرتاب في أنهم ربما جماعة تابعة للجماعة الإرهابية التي تم تصنيفها يوم 1/11/2008، أثناء محاولتهم التسلل إلى الاستراحة الرئاسية، وأنهم يقومون بأعمال استكشافية لتنفيذ عملية اغتيال ضد سيادة الرئيس لتشابه الخطوات ضمن خريطة تنفيذ الاغتيال التي سبق ضبطها مع العناصر الإرهابية التي تم تصنيفها العام الماضي، وأوصت الوثيقة بضبط العناصر المشتبه بهم والتحقيق معهم بمعرفتنا.

أما المستند الثاني المؤرخ بتاريخ 18 سبتمبر 2009 فقد أفاد بأنه تم ضبط الخمسة تشاديين المشتبه بهم، حيث توجهت قوة لضبط التشاديين المشتبه بهم، وحال قيام القوة اقتحام محل سكنهم قابلهم المدعين بإطلاق الرصاص الحي مما دفع القوة إلى التعامل معهم وتم تصفية ثلاثة وإصابة اثنان، وتم نقلهما إلى مستشفى شرم الشيخ، أحدهما في حالة خطرة والآخر إصابته غير خطرة.

- بتفتيش محل سكنهم عثر على سلاح إلى (5 بندقية إلية و 25 خزنة طلقات مليئة) وبندقية 25MR قنص وعدد 30 طلقة خاصتها، وخريطة كروكية لبلاج استراحة الرئاسة من الخارج تجاه البحر، وضبط 5 جوازات سفر خاصة المتهمين، وبطاقات إثبات شخصية تشادية، و تم تعيين حراسة على المصابين وتوجيه الأطباء، بالعناية وإبلاغنا فور إفاقتهم.

أما المستند الثالث فقد حسم المهمة وأبقاها مجهولة كالتي سبقتها، حيث يفيد وفاة المتهم التشادي فردان ادريس كيرور، ومازال المتهم الثاني عيسى رسمي ساري في حالة صحية سيئة ولا يمكن استجوابه.

الرئيس السوداني : أحبطنا كل محاولات للمظاهرات-فيديو

كتب في تصنيف أخبار عامة
بتاريخ Oct 30 2011 13:44:38

الرئيس السوداني : أحبطنا كل محاولات للمظاهرات-فيديو

 صحيفة المرصد: استطاعت الحكومة السودانية إحباط كافة المحاولات لإشعال الثورة في الشارع السوداني أو قيام أي مظاهرات احتجاجا على أوضاع المواطن السوداني .

وقال  عمر البشير  الرئيس السوداني امام مؤتمر التنشيطي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه أن حكومته تقدم الآن نموذجا للعمل السياسي والتحول الديمقراطي لان الشعب السوداني لا يريد الشعارات ولا يقتنع بها لأنه  واع ويقيس كل كلمة “.

وأضاف عمر البشير انه يريد أن يطبق الشعارات التي رفعها منذ مجيئه وتسلمه مقاليد الحكم .

وأضاف :” العالم كله يعاني أزمة اقتصادية خانقة لان الأرزاق بيد الله وليس فى البترول نريد أن تتحول من مجتمع استهلاكي إلى مجتمع منتج وأشار إلى انه يمكن للسودان أن تسد فجوة البترول باستخراج الذهب .

والجدير بالذكر أن العاصمة السودانية شهدت يوم 11 أكتوبر الماضي مظاهرات شارك فيها العشرات ضد ارتفاع الأسعار والمطالبة بتحسين وسائل النقل العام وفى 21 مارس عام 2010 قامت الشرطة السودانية بتفريق مظاهرات محدودة في كل من العاصمة الخرطوم ومدينة ود مدني بوسط البلاد كان قد دعا إليها نشطاء على  الفيس بوك  على طريقة ثورتي مصر و تونس .

ويكيليكس:مبارك علماني يكره المتدينين ويعتبر حماس عدو مشترك

كتب في تصنيف أخبار عامة
بتاريخ Oct 30 2011 16:52:29

ويكيليكس:مبارك علماني يكره المتدينين ويعتبر حماس عدو مشترك

صحيفة المرصد: كشف موقع ويكيليكس عن وثيقة حديثة كتب عليها “سري للغاية” بكود CAIRO87409 فيها تقرير للسفيرة الامريكية مارجريت سكوبي بتاريخ 2009-05-19 حول موقف الرئيس المخلوع حسني مبارك من عدة قضايا .

 وتنقل السفيرة أنها لاحظت خلال نقاشها مع مبارك أنه يعتبر أن هناك تهديد مشترك لمصر واسرائيل الا وهي حركة حماس في غزة وأن

هناك أستراتجية تعاون مشترك بين الاسرائيليين والمصريين لمواجهة هذا التهديد الخطير، وأنه لكي يتم حصار حماس ومن ورائها ايران يجب ان تنجح عملية السلام بين فتح واسرائيل ويجب ان يكون هناك تسوية سلمية تحرج حماس.
وتشير الوثيقة إلى أن مبارك كان يحذر أمريكا من أن عمل اصلاحات وديموقراطية في اي دولة للشرق الاوسط ستئودى لوصول التيارات الاسلامية المتشددة مثل حماس، وأن هذا فيه تهديد لمصالح أمريكا وان الاستقرار يكمن في وضع الثقة في الحكام العرب من قبل الولايات المتحدة حتى لا تسقط الدول العربية في يد المتطرفين الاسلاميين.
وتكشف الوثيقة أن مبارك رجل علماني مؤمن بفصل الدين عن السياسة وأنه يكره جماعات التطرف الديني، وأنه سمح بأمور لا ترضى الجماعات الاسلامية من أجل مواجهتها مثل دعم حرية المرأة ومنع ختان الاناث وتغيير بعض قوانين الاحوال الشخصية.

4 انفجارات تحرق 3 طائرات عسكرية بقاعدة قرب مطار صنعاء

كتب في تصنيف أخبار عامة
بتاريخ Oct 31 2011 10:44:29

4 انفجارات تحرق 3 طائرات عسكرية بقاعدة قرب مطار صنعاء

 صحيفة المرصد: تسببت 4 انفجارات في احتراق ثلاث طائرات عسكرية على الأقل في قاعدة الديلمي الجوية المتاخمة لمطار صنعاء الدولي، حسبما ذكر موقع "مأرب برس" اليوم الاثنين.

وقال مصدر ملاحي أن "المطار أغلق وتم تحويل الرحلات الى عدن، ولاحقا قال مصدر ملاحي آخر لوكالة فرانس برس انه "بعد ساعتين من الانفجارات اعيد فتح المطار وتمكنت طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية من الاقلاع منه متجهة الى عدن في رحلة داخلية"، ولم يتضح ما إذا كانت قد أسفرت عن سقوط ضحايا ام لا.

كما لم تستبعد مصادر عسكرية أن يكون ما حدث في قاعدة الديلمي مؤشرا على وجود انشقاق في القاعدة الجوية تسبب في هذا الحجم الهائل من الدمار داخل القاعدة وإعطاب عدد من الطائرات نظرا لكون ما حدث يصعب أن يكون حدث جراء استهداف حدث من خارج القاعدة الجوية.

وكانت السلطات اليمنية قد أغلقت مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الجوية لفترة قصيرة الليلة الماضي كإجراء احترازي بعد الانفجارات ، إلا أنها عاودت فتحه.

ولم تعلن السلطات حتى الآن سبب الانفجارات ، كما لم يتضح ما إذا كانت أسفرت عن سقوط ضحايا أم لا ، إلا أن أنباء ذكرت أنها أسفرت عن احتراق عدد من الجنود.

وذكرت بعض التقارير التي تناقلتها عدة وكالات أنباء، أن الانفجارات وقعت عقب أنباء عن وصول شحنات سلاح من الحديدة.

وتحدث آخرون عن احتمال تعرض القاعدة الجوية للقصف ، فيما رأى فريق آخر أن ما حدث من صنع النظام للتنصل من الاستحقاقات التي يطالبه بها المجتمع الدولي.

الكاتب جهاد الخازن:الصحافة الورقية في طريقها للانقراض

تب في تصنيف أخبار عامة
بتاريخ Oct 31 2011 12:19:41

الكاتب جهاد الخازن:الصحافة الورقية في طريقها للانقراض

صحيفة المرصد: في تقرير أعده الزميل عبدالله الركف ونشر في صحيفة "شمس "قال الكاتب في صحيفة الحياة جهاد الخازن إلى أن الصحافة الورقية في طريقها للانقراض كما أوضحت آخر الإحصاءات من شركة أي بي إس للتوزيع أن المبيعات الورقية من الصحف البريطانية تتقلص إلى 10 % شهريا ما يؤكد أن التوجه الجديد هو للصحف الإلكترونية، إضافة إلى محدودية النفقات في المواقع الإلكترونية إذا ما قورنت بالإعلام الورقي وعبورها الحدود بكل سلاسة دون رقيب. وقدر الخازن أن الخسائر السنوية التي طالت التليفزيون العربي تقدر بستة مليارات دولار سنويا إذا ما قورنت بالدخل وقيمة التكاليف التشغيلية.
جاء ذلك في الملتقى السنوي الأول لطلاب الإعلام العرب في بريطانيا، والذي نظمه نادي الإعلاميين السعوديين في بريطانيا وذلك لدعم الأكاديميين والباحثين العرب. وناقش المحاضرون عددا من القضايا الإعلامية وكانت أبرزها استخدام الإعلام الاجتماعي في تحريك الرأي العام كالفيس بوك وتويتر. وأوضح الباحث عمرو علي من مصر في ورقته أن الإعلام الاجتماعي هو من قاد الثورات وعارضت اللجنة التحكيمية المكونة من الدكتور سعود كاتب أستاذ تكنولوجيا الاتصال في جامعة الملك عبدالعزيز والدكتور علي جابر مدير قنوات ام بي سي والدكتور طارق صبري أستاذ الإعلام المساعد في جامعة وستمنسر اللندنية وجهاد الخازن الكاتب في جريدة الحياة اللندنية ما توصل إليه الباحث بسبب أن مثل هذه القضايا لا تطفو على السطح بمجرد وضع لايك على صفحة الفيس بوك، وأشارت اللجنة إلى أن معظم من نزل إلى الشارع ليناضل بتغير النظام هم من يحملون تراكمات ويؤمنون بالتغير وصادف تحركهم تحرك استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية.
وأشارت الباحثة بينه الملحم من المملكة إلى أن الثورات العربية لم تؤثر في الشباب السعودي خصوصا في المواقع الاجتماعية جاء ذلك من خلال دراسة نقدية على تعليقات الشباب السعودي في تويتر والفيس بوك ويوتيوب ولكن هذه المواقع أوجدت ما يسمى بالناشطين السعوديين بالأخبار السياسية.
وعرضت الباحثة سوسن طه من فلسطين دور ‫‫الفضائيات العربية في النزاعات السياسية الداخلية واستخدمت قناة الجزيرة مثالا حيا وواقعيا لتغطيتها الاقتتال الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس كحالة دراسية انطلاقا من فرضية انحياز الوسيلة الإعلامية في عصر العولمة، وتحكم وسيطرة رأس المال في السياسات التحريرية، وتعد الدراسة أن الفضائيات العربية جزء من مشهد الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وأنها تستثمر في خدمة مصالح وسياسات القوى المتنازعة، واستنتجت الباحثة افتقار المفاهيم الحيادية والعدالية في الطرح لقناة الجزيرة في تغطيتها للقضايا بين حركتي فتح وحماس. يذكر أن نادي الإعلاميين السعوديين في بريطانيا استقبل العديد من المشاركات العلمية على المستوى العربي ولم تجز اللجنة العلمية برئاسة الدكتور سعود كاتب أستاذ تكنولوجيا الاتصال ونائب المشرف العام على المركز الإعلامي في جامعة الملك عبدالعزيز سوى تسعة بحوث. علما بأن نادي الإعلاميين السعوديين في بريطانيا أسس في عام 2010 كمنظمة غير ربحية على أيدي طلبة سعوديين ممن يمارسون العمل الإعلامي

صور «لم تنشر من قبل» للقذافي.. والعقيد قضى أيامه الأخيرة يائساً

كتب في تصنيف منوعات يومية
بتاريخ Oct 29 2011 16:52:22

صور «لم تنشر من قبل» للقذافي.. والعقيد قضى أيامه الأخيرة يائساً

صحيفة المرصد: صور خاصة لم تنشر من قبل لحياة الزعيم الليبي معمر القذافي كشفت عنها مجلة «فورين بولسي» الاميركية في ملف خاص بمناسبة رحيله، وقدمت فيه عددا من صور الارشيف السري للقذافي التي ترصد اللحظات الخاصة بينه وبين عائلته وعلاقته بعدد من الزعماء والرؤساء. وقالت المجلة ان فترة حكم القذافي التي استمرت لاكثر من اربعة عقود مازالت تخفي الكثير من الخبايا، التي ربما يساعد ارشيفه السري على فك غموضها وفي قسم الصور الخاصة لحياة القذافي عرضت المجلة صورة للقذافي وهو يجلس بجوار ابنته الصغرى، وصورة اخرى وهو يحتضن ثلاثة من احفاده، وصورة له عند بداية توليه الحكم وهو يلقي احد الخطابات امام الحشود، وصورة اخرى في زيارة له للجيش وهو يرتدي الزي العسكري، كما استعرضت المجلة صورا جمعت القذافي بالرئيس السوداني الاسبق جعفر نميري، وضم الملف صورة للقذافي وزوجته صفية فركاش واولاده في الثمانينيات.

من جهة أخرى، نسبت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إلى منصور ضو رئيس الحرس الشعبي للعقيد قوله ان القذافي قضى الأسابيع الأخيرة متنقلا من مخبأ إلى آخر بشكل متكرر في مدينة سرت، وانه كان يشعر بالغضب واليأس وهو يرى نظامه ينهار من حوله.

وأضاف ضو الذي يحتجزه الثوار في زنزانة في مقر قيادتهم في مدينة مصراتة أن القذافي ونجله المعتصم وأكثر من عشرين من الحاشية المخلصين كانوا يعيشون في مدينة سرت منعزلين عن العالم الخارجي في منازل هجرها أصحابها من المدنيين، وخلت من أجهزة التلفاز أو الهاتف أو الكهرباء، مما جعلهم يستخدمون الشموع للإنارة ليلا.

وأما القذافي فكان يقضي وقته في القراءة وتدوين الملاحظات وعمل الشاي على موقد الفحم، ولم يكن يقود المعارك، بل كان أولاده يقودونها، وأضاف ان القذافي لم يخطط لأي شيء ولم يفكر في أي خطة.

وأوضح ضو أن المقاتلين الموالين للقذافي كانوا نحو 350 برئاسة المعتصم، وأن كثيرا منهم ولى هاربا حتى تقلصوا إلى نحو 150 مقاتلا، وأن القذافي كان يجري مكالمات من خلال هاتف ثريا يعمل عبر الأقمار الصناعية.

لا يختلف هوس السلطة لدى القذافي عن معظم الطغاة الذين حكموا بلدانهم بالحديد والنار في كل الأزمنة، حتى انتهى بصور متعددة لنهايات شخصيات تاريخية، إذ سحل وأعدم، وعرض للفرجة، ثم دفن غريبا. القذافي تصرف كما لو انه إمبراطور يتحكم في كل شيء، ويفعل ما يريد، ولا يملك أحدا غيره إلا السمع والطاعة، فهو الزعيم، وقائد الثورة، وأمين القومية العربية، وعميد الحكام العرب، ورئيس الاتحاد الأفريقي، وملك ملوك أفريقيا، وإمام المسلمين، ورئيس تجمع دول الساحل والصحراء وقائد ما يسمى بالقيادة الشعبية الإسلامية.

كل هذه التسميات لم تكن لتنجده لحظة العثور عليه، ومحاولات الرجاء والاستعطاف في آخر لحظات حياته، تذكر في اللحظة الأخيرة لحياة الرئيس الروماني نيكولاي تشاشيسكو، فقد حاول دون جدوى استعطاف الجنود الذين أسروه، وكان مصيره القتل رميا بالرصاص.

خضع تشاوشيسكو لمحاكمة ميدانية سريعة، ثم أعدم بالرصاص، وهو مشهد يشبه الى حد بعيد مشهد قتل القذافي، الذي جره الثوار وهو مصاب، وأطلق بعضهم عليه الرصاص، ليتوفى فيما بعد متأثرا بجروحه، كما تقول معظم الروايات. أما الصور التذكارية، التي أخذها بعض الثوار مع جثة القذافي والبصق والشتم الذي لاقاه وقت إلقاء القبض عليه ثم قتله أو مقتله، فتتطابق تقريبا مع اللحظات الأخيرة في حياة رئيس الحكومة الإيطالية الفاشي «بينيتو موسوليني، قبل ان يلقى وعشيقته كلارا حتفهما شنقا ومقلوبي الأرجل أمام محطة تزويد وقود على يد الشعب الإيطالي الغاضب، ثم مجيء زمرة من الإيطاليين ليشتموهما ويسبوهما ويبصقون عليهما ويطلقون النار على الجثتين.

بعد إعدام وسحل جثة موسوليني والتقاط الصور بجانبها، جرى دفنه مع عشيقته سرا في ميلانو، تماما كما جرى مع جثة القذافي وابنه معتصم، إذ آثر المجلس الانتقالي دفنهما في الصحراء من دون ان يعرف مكان دفنهما سوى شخصين فقط وفق ما ذكرت تقارير ليبية.

تسلمت عائلة موسوليني جثته فيما بعد، ودفن في المدينة التي ولد فيها، وحاليا لا تخفي قبيلة القذافي رغبتها في تسلم جثته، وإعادة دفنه من جديد في مدينة سرت، التي كان فيها أول وآخر أنفاسه.

إلا ان جثمان القذافي لم يوار الثرى قبل ان يقطن وحدة تبريد في سوق مصراتة للحوم، الى حين إيجاد المكان المناسب لدفنه، وفي الوقت نفسه أصبح مزارا لكل من يريد ان يرى جثة ذلك الديكتاتور أمام عينيه.

 

بالفيديو:إمام المسجد الاقصى يصف "الربيع العربي" بـ "ربيع الدجال" ويتهم "القرضاوي" بالفسق والضلال

كتب في تصنيف محليات يومية
بتاريخ Oct 31 2011 00:35:30

بالفيديو:إمام المسجد الاقصى يصف

 صحيفة المرصد: تناقلت عدة مواقع الكترونية  فيديو مسجل لحديث  إمام المسجد الاقصى الشيخ "صلاح الدين ابو عرفة"  ووصفه  لـ"الربيع العربي" بأنه "ربيع الدجال" الذي جعل المسلمين يقتلون بعضهم بعضا، ويستعينون بالنصارى لسفك دماء اخوتهم

 وحسب الفيديو و المواقع الاجتماعية والمنتديات الالكترونية، اتهم "أبو عرفة "  الشيخ  "يوسف القرضاوي" بالفسق والضلال  وبأنه  نقض عهد الله ورسوله واستباح دماء المسلمين بما اسماه "الثورات" ضاربا بكتاب الله وسنة نبيه عرض الحائط بحسب وصفه.

عبد السلام جلود " الرجل الثاني على مستوى ليبيا يكشف حقائق عجيبة عن تهورات القذافي في عدد من القارات

كتب في تصنيف أخبار عامة
بتاريخ Oct 31 2011 12:17:54

صحيفة المرصد: نشرت صحيفة الحياة السعودية  خلال أيام الماضية حوارا مطولا ومفصلا من عدة حلقات  مع الرئد عبد السلام جلود  الرجل الثاني على مستوى ليبيا إبان حكم الراحل  معمر القذافي  وقال جلود مع بداية الحلقة الأولى  أن الرجل الذي قتل معمر القذافي ارتكب جريمتين صارختين. الأولى انتهاكه المعاهدات الدولية والأعراف بشأن التعامل مع الأسرى. والثانية انه اغتال رواية مذهلة كان يمكن ان تشكلها اعترافات القذافي امام المحكمة. رواية تكشف قصة مغامرات باهظة وتهورات قاتلة ارتُكبت في عدد من القارات.

كنا صغاراً حين وقعت ليبيا في قبضة حفنة من العسكريين الشبان في «الفاتح من سبتمبر» 1969. وسمعنا منذ تلك الأيام ان اسم القائد معمر القذافي واسم «الرجل الثاني» الرائد عبدالسلام جلّود. وبهذه الصفة جال جلّود حول العالم والتقى شو إن لاي وليونيد بريجنيف وجمال عبدالناصر وصدام حسين وحافظ الأسد وآخرين.

قبل عقد من «الثورة» كان الطالب عبدالسلام جلّود معتقلاً لمشاركته في تظاهرة. وذات يوم أدخلوا معتقلاً آخر اسمه معمر القذافي. وبسبب نقص البطانيات في السجن تشاركا في واحدة منها وتعارفا وبدأت رحلة طويلة. بعد السجن التقى الرجلان في غابة نخيل قرب سبها وولد التنظيم المدني الذي راهن على إسقاط النظام عبر التظاهرات والاحتجاجات. وفي 1963 عسكر القذافي حلم التغيير وكتب بخط يده طلب انتساب جلّود الى الكلية الحربية. لا أحد يعرف القذافي كما يعرفه جلود. عرفه طالباً متقد الحماسة القومية واستضافه مرات كثيرة في منزل والديه. وعرفه مهندساً للمؤامرة بالثياب العسكرية ثم شاركه وخبره في مقاعد السلطة. لكن العلاقة بين الرجلين تراجعت حين راح «القائد التاريخي» يدير البلاد على هواه ويتفرّد بالقرار ما عرّض جلّود لـ «إقامة جبرية» طويلة. وحصل الطلاق الواضح حين انكفأ القذافي إلى قبيلته و «جوقة العبيد والمزمرين والمطبلين». وهكذا أيد جلّود الثورة وغادر في آب (أغسطس) الماضي ليبيا بمساعدة من الثوار. وساهمت مغادرته في تعزيز الانطباع أن نظام القذافي يندفع نحو نهايته.

بحثتُ عن عبدالسلام جلّود لاعتقادي ان روايته يمكن ان تسلط الضوء على قصة الرجل الذي أدمى بلاده والعالم معاً. كانت معركة سرت محتدمة. أمضيتُ معه يومي الثلثاء والأربعاء 18 و19 من الشهر الجاري. غادرتُ روما الغارقة في المطر الخميس ولدى هبوط الطائرة في لندن تلقيتُ خبر مقتل القذافي.

في اليوم التالي، اتصلتُ بجلّود أسأله تعليقه على مقتل رفيقه القديم. وخشيت في الواقع أن يصرف النظر عن النشر. لكنه فاجأني بعبارة قاطعة: «هذه نهاية كل طاغية وعلى باقي المستبدين أن يتعلموا». نشرتُ هذا الكلام السبت الماضي وأرجأتُ نشر الحلقات إلى اليوم بسبب تدافع الأحداث. وهنا نص الحلقة الأولى:

> هل صحيح أنك ذهبت في بداية السبعينات إلى الصين بهدف شراء قنبلة نووية؟ 

- اعتقد أن محمد حسنين هيكل هو من كتب هذه القصة وهي غير صحيحة. ذهبت إلى الصين مقترحاً أن يكون هناك تعاون يمكننا من إنتاج سلاح نووي. الحقيقة أننا كنا شباناً وتحركنا الحماسة وغضبنا من امتلاك إسرائيل سلاحاً نووياً. 

التقيت في بكين رئيس الوزراء شوان لاي كما التقيت رئيس الأركان. شرح شوان لاي لي أن مثل هذا التعاون يفترض وجود قاعدة صناعية ودرجة من التطور التكنولوجي وهذا غير متوافر حالياً لدى ليبيا. أي أن موضوع الأسلحة غير منعزل عن درجة التطور العلمي والتكنولوجي. 

كان ذلك في عام 1970 وقد التقيت خلال الرحلة إلى بكين وللمرة الأولى ياسر عرفات. كان علي أن استقل طائرة متجهة من باكستان إلى بكين والتقينا في الطائرة. زيارة عرفات علنية ورسمية وزيارتي سرية. في مطار بكين كانت تنتظره وسائل الإعلام أما أنا فكنت حريصاً على ألا يعرف أحد بوجودي أو مهمتي. لهذا سارعت إلى مغادرة الطائرة مبتعداً عن عيون المستقبلين والإعلاميين. 

> كنت نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة؟ 

- لم يكن هناك منصب نائب الرئيس لكنني كنت الثاني في الترتيب بعد معمر. 

> لماذا كنتم تريدون قنبلة نووية؟ لحل النزاع مع إسرائيل دفعة واحدة؟ 

- كنا شباناً ومتحمسين ونعتقد أن العرب يجب أن يمتلكوا قدرة على الردع في مواجهة الترسانة الإسرائيلية. 

> هل كنتم ستلقون القنبلة على إسرائيل لو كانت في حوزتكم؟ 

- لا. استخدام السلاح النووي ليس أمراً بسيطاً. أريد هنا أن أشير إلى شيء قمنا به وهو تكريس قومية العمل الفدائي. دربنا الكثير من الفدائيين العرب. من سورية والعراق وتونس وغيرها. حاولنا لاحقاً إرسال من تدربوا إلى مصر وسورية فكان الرد بالرفض. 

> وما السبب؟ 

- اعتبرت الدولتان أن وجود الفدائيين يزج البلد الذين يقيمون فيه في معركة. 

> وذهبت أيضاً إلى موسكو لشراء السلاح السوفياتي؟ 

- ذهبت قبل ذلك إلى فرنسا لشراء طائرات من طراز «ميراج». التقيت في باريس رئيس الوزراء ووزير الدفاع ميشال دوبريه. 

قبل الذهاب إلى باريس قمت برحلة توقفت فيها في القاهرة في الطريق إلى الخرطوم. وكانت المرة الأولى التي التقي فيها الرئيس عبدالناصر.

طبعاً كان عبدالناصر زعيماً كبيراً وكان مثالاً بالنسبة لنا ولا يزال بالنسبة لي. وكنت اعتقد أنني حين أصل إلى مقره سأشاهد الحراسات والمراسم وأنني سأنتظر في مكتب جانبي قبل الدخول للسلام عليه. وفوجئت بأنهم أخذوني من المطار إلى منزله وفوجئت به واقفاً عند باب السيارة التي أقلتني. واحتضنني بحرارة إلى درجة أن قبعتي العسكرية وقعت. 

سألت عبدالناصر: «إلى ماذا نحتاج كي نحرر فلسطين؟». فأجاب: «إننا نحتاج إلى طائرة قاذفة مقاتلة والسوفيات ليس لديهم ذلك». شرحت وجهة نظري وهي أن التوازن مع العدو لا يقوم على توازن بين دبابة وصاروخ بل هو قبل ذلك توازن على الصعيد الإنساني والاجتماعي وأن تحرير الإنسان العربي هو الأساس في التوازن. 

طلبت منه خبراء وأطلعته على أنني سأزور فرنسا لشراء طائرات من طراز «ميراج». ابتسم عبدالناصر وقال لي: «انتم أولاد صغار ما تفهموش. الميراج لا يمكن أن تكون في الوقت نفسه عند إسرائيل وعندنا». وكرر انتم أولاد صغار ماتفهموش بالسياسة. قلت له: «مع ذلك نحن سنحاول». 

الحقيقة أن زيارة فرنسا كانت ناجحة وشملت الصفقة 110 طائرات ميراج. بعدها التقيت عبدالناصر وسألته رأيه في الصفقة فأجاب ضاحكا: «أنتو بتذلّوني بقى». 

> هل صحيح أن القذافي غضب في 1973 لأنه لم يكن على علم بموعد الحرب مع إسرائيل؟ 

- لا. كان حديث الحرب مفتوحاً في إطار اتحاد الجمهوريات العربية الذي ضم مصر وسورية وليبيا. أنا في الحقيقة كنت أشارك في لقاءات القادة حتى حين كانت تقتصر عليهم فقط. كان معمر يحرص على إشراكي في اللقاءات حتى ولو طلب الرؤساء الآخرون من نوابهم الخروج من قاعة الاجتماع أو عدم المشاركة. في احد اجتماعات مجلس الرئاسة تقدمنا نحن بخطة عسكرية لتحرير الأراضي المحتلة في 1967 وحتى فلسطين. وتقول الخطة أن تكون جبهة سيناء جبهة تثبيت لاستدراج اكبر قوة لدى العدو على أن يكون الهجوم الرئيسي من سورية والأردن وبحيث تدور المعارك على الأرض الفلسطينية المحتلة في 1948 مع الإفادة من البحر. علق السادات: «يا معمر وعبدالسلام جرى إيه. نحن نعرف إنكما تعرفان بالثورة لكن الخطة التي نتحدث عنها نحن أعدتها أكاديمية ناصر». 

رفضوا خطتنا على أساس أننا نفهم بالثورة لا بالعسكر وأن خطتهم كانت من صنع جنرالات محترفين. وكان ردنا: «سميتم حرب 1967 نكسة. إذا طبقتم خطتكم ابحثوا عن اسم جديد لتغطية النتائج. نحن لا نريد المشاركة في ادعاء النصر لكننا لا نريد أيضاً أن نكون شركاء في الهزيمة. ما تريدونه مالياً من ليبيا سنقدمه لكننا لن نشترك في القرار ولا في ادعاء النصر ولا في الهزيمة». 

> كيف كانت علاقة القذافي مع الرئيس حافظ الأسد؟ 

- كانت علاقة عادية وفيها نوع من الاحترام. نحن كنا متحمسين ولم نكن موافقين على تعبير الصمود ونعتبره موقفاً سلبياً. كنا نريد صموداً إيجابياً ومتحركا. كانت هذه نقطة خلاف. 

> وذهبت أيضاً لشراء السلاح من موسكو؟ 

- نعم. التقيت ليونيد بريجنيف والكسي كوسيغين وبودغورني ومسؤولين في وزارة الدفاع. طلبنا أسلحة فوافقوا ولم يضعوا أي شروط. 

في اللقاء مع بريجنيف كان السفير المصري حاضراً. وفوجئ أنني استخدمت لهجة قوية في القول إن الاتحاد السوفياتي لا يتخذ موقفاً قوياً بما يكفي في دعم العرب والفلسطينيين. بعد خروجنا قال لي السفير المصري إن الوضع الاقتصادي صعب في مصر وإن عبدالناصر لا يستطيع أن يقول لبريجنيف ما قلته أنا له. 

> كيف كانت العلاقة مع صدام حسين؟ 

- أنا كنت مختلفاً معه منذ البداية عقليته لم تعجني. 

> لماذا؟ 

- عقليته طاووسية وتتسم بالعنجهية. عقلية ديكتاتور بكل ما للكلمة من معنى. وهو غير مثقف. حافظ الأسد كان مختلفاً. وكذلك هواري بومدين. صدام يعطي انطباعاً أنه قبضاي. عقلياتنا مختلفة. 

> لم يحصل انسجام معه؟ 

- زرته بعد إعلان الحرب على إيران. دخلت فوجدته مرتدياً بزة عسكرية وبرتبة فريق. حاول أن يدخلني إلى غرفة العمليات وكان مبتهجاً لأن الجيش العراقي تقدم بضعة كيلومترات في الأراضي الإيرانية. قلت له: «لن أدخل غرفة العمليات والموضوع ليس عسكرياً. لا أنت عسكري ولا أنا عسكري فلنتكلم في السياسة. إذا كنت تعتقد أن جيش الشاه دمر وأن إيران في موقع ضعيف يجب أن تعرف أنك ستواجه سبعين مليون ثوروي إسلامي وهؤلاء أخطر من جيش الشاه». 

> بماذا أجاب؟ 

- رفض. نحن اتخذنا موقفاً مؤيداً لإيران. 

> وزودتم إيران صواريخ أرض – أرض؟ 

- نعم. 

> ومجاناً؟ 

- نعم. سورية وقفت معنوياً مع إيران. ليبيا وقفت معها سياسياً ومعنوياً ومادياً. الأميركيون قالوا إن ليبيا بموقفها أفسدت محاولتنا جعل الحرب فارسية – عربية. 

> من أين اشتريتم السلاح للإيرانيين؟ 

- من دول شرقية عديدة. 

> ويدفعون ثمنه؟ 

- طبعاً. نحن أعطيناهم الصواريخ بلا مقابل. حصل خلاف في موضوع الصواريخ. معمر كان متردداً. قال لي: «كيف ستضرب صواريخنا مدينة عربية؟». أنا كنت متحمساً واقتنع. 

> من أي طراز كانت؟ 

- صواريخ سكود روسية مداها 280 كيلومتراً. 

> وهل مسموح أن تنقلوا هذه الأسلحة إلى طرف ثالث؟ 

- لم تكن اتفاقاتنا مع السوفيات مرفقة بشروط. 

> زرت إيران بعد أيام من عودة الإمام الخميني إليها كيف كانت هذه الزيارة؟ 

- لا أبالغ إن قلت إنها كانت أهم زيارة في حياتي. تعلمت كثيراً منها واعتبرتها دورة تنشيطية لتفكيري الثوري. وكان اللقاء مع الإمام الخميني دافئاً وحميماً. 

> هل كنتم على علاقة بالخميني قبل عودته؟ 

- حين ضغط شاه إيران محمد رضا بهلوي على صدام حسين لإخراج الخميني من العراق أرسلنا إلى الخميني وأبلغناه استعداد ليبيا لاستقباله وإعطائه إذاعة لدعم تحركه. وكان رده: من سيسمعني هناك؟. وأوضح أنه يريد المغادرة إلى مكان في الغرب يكون له ثقل إعلامي. وشكرنا على مبادرتنا. 

حين توجه الخميني إلى فرنسا أرسلنا إبراهيم البشاري وسعد مجبر ولازماه هناك كحلقة اتصال معنا ورافقاه في رحلة عودته إلى طهران. اعتقد أنني توجهت إلى طهران في اليوم الرابع بعد عودته. اتصل قائد الطائرة بالمطار فمنعونا من الهبوط لأنني لست مدعواً من قبل الحكومة. اضطروا إلى القبول بهبوط الطائرة بعدما شارف وقودها على النفاد. بقيت في المطار نحو خمس ساعات. أنا ذاهب لزيارة الثورة والحكومة تقول إنني غير مدعو. بعدها جاءت أعداد غفيرة من رجال الثورة يتقدمها محمد منتظري وحسن الخميني. تلقى صادق طباطبائي صفعة على وجهه ونزلنا في موكب مهيب إلى طهران. ولدى وصولي إلى الفندق استقبلني الصحافي والديبلوماسي الفرنسي أريك رولو بسؤال فأجبته «هذه ليست ثورة إيرانية. هذه ثورة الإسلام وثورة حضارة الشرق ضد الغرب. في اليوم التالي توجهت إلى المكان الذي كانت تشغله السفارة الإسرائيلية فوجدت ملايين الإيرانيين يواصلون الاحتفال برفع العلم الفلسطيني على المكان وكان بعضهم يقبل العلم ويبكي. 

> واللقاء مع الخميني؟ 

- كان ودياً. والحقيقة أنني كنت شاباً ومتحمساً وأثرت نقطة ربما لم تكن ضرورية في ذلك الوقت بالذات. قلت له يا سماحة الإمام كيف تسمون الخليج العربي الخليج الفارس. رد قائلاً أنتم تقيمون على ضفة منه ونحن نقيم على الأخرى. وهو يفترض أن يكون خليجاً إسلامياً. إننا نتناقش الآن على موضوع ليس لنا. الخليج حالياً أميركي فلنحرره أولاً ثم نبحث في التسمية. وتطرقنا إلى التعاون بين الثورتين الإيرانية والليبية واقترحت أن تكون هناك قيادة للثورة الإسلامية على المستوى العالمي. لم تحصل متابعة لهذه المقترحات. زرت قم وأبلغني علي خامنئي وهاشمي رفسنجاني أنهما كانا يحتفلان في السجن بذكرى ثورة الفاتح فقد كان لدينا إذاعة بالفارسية. 

> هل تطرق الخميني إلى موضوع اختفاء رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الإمام موسى الصدر أثناء زيارته ليبيا في صيف 1978؟ 

- نعم. تمنى صدور توضيح حول ملابسات هذه المسألة وكي لا تكون هناك أي عقبة أمام التعاون بين الثورتين. خلال وجودي في الفندق نظمت تظاهرة أمامه ضمت 37 شخصاً بقيادة شقيقة الصدر وزوجها وأطلقوا هتافات لكن عناصر الأمن التابعين للثورة سارعوا إلى إبعادهم وتفريقهم. 

> هل تحول عدم صدور التوضيح إلى عقبة لاحقاً؟ 

- لا. وكما قلت لك سابقاً اعطينا إيران صواريخ ولعبنا دوراً أساسياً في حصولها على أسلحة. يجب أن أشير هنا إلى أننا في ليبيا ساهمنا في إسقاط طاغيتين هما شاه إيران وأمبراطور الحبشة هيلاسيلاسي. قدمنا ما نستطيع تقديمه. في 1975 صافحت شاه إيران في الجزائر فقال لي: أكرهكم لكنني أحترمكم. وكان رئيس الوزراء الباكستاني الراحل علي بوتو يقول لنا إن شاه إيران يطلب منكم وقف القنابل وكنا نجيبه هذه قنابل إيرانية. 

> ماذا تعرف عن قضية اختفاء الإمام الصدر؟ 

- اجتمعت به مرة واحدة في منتصف السبعينات في لبنان. لم أكن أصلاً على علم بزيارته. حين عرفت باختفائه تألمت كثيرًا لسببين الأول يتعلق بشخصه وما يمثله والثاني لأنني اعتبرت الفعل خسيساً إذ ليس من عادات العربي أن يدعو أحداً إلى بيته أو بلده ثم يوقع به. لا الأخلاق العربية تقبل ولا القيم الإسلامية. كانت القصة غريبة وفرض عليها تعتيم شديد. 

> الم تسأل القذافي عن موضوع اختفاء الصدر؟ 

- لمحت مرة إلى الموضوع فاكتفى بالقول سائلاً:»اتتهمني؟». وتوقف الحديث. 

> قيل إن مشادة كلامية حصلت بين الاثنين؟ 

- لا أعرف التفاصيل. لكنني سمعت قبل سنوات أن ضابط الشرطة الذي انتحل شخصية الصدر وزار ليبيا بجواز سفره بعد اختفائه وضع له معمر حراسة مشددة خوفاً من اختطافه بعدما بدأ الحديث عن دوره هذا. 

> هل تقديرك أن الصدر قتل ودفن؟ 

- عقلي يقول لي هذا. يستحيل أن يكون مخفياً حتى الآن. طبعاً أنا كنت سمعت من القذافي قبل الحادثة ما يعبر عن انزعاجه من قيام إيران بإرسال رجال دين ليصبح لديهم نفوذ لدى الشيعة العرب. الحقيقة لم أكن أتصور أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة. 

> القذافي كان إذاً متردداً في موضوع الصواريخ؟ 

- نعم. كان متردداً في موضوع آخر وهو تسليح جون قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان. كان يعتقد أن تسليح قرنق يمكن أن يؤدي إلى انفصال السودان. اجتمعت بقرنق وأقنعني أنه وحدوي وأنه يقاتل لرفع الظلم اللاحق بالجنوب والبلاد بأسرها. وقال لي : أنا لن أسقط جعفر النميري بل سأعمل على استنزافه وحين يحصل ذلك ستبادر القوى المعارضة في الشمال إلى الانقضاض على نظامه. أحضرت قرنق إلى السودان في الثمانينات وسجلنا معه حديثاً تلفزيونياً يقول فيه إنه متمسك بوحدة السودان وإنه يعمل من أجل قيام دولة عادلة تحترم حقوق مواطنيها. وهكذا بدأنا مساعدة قرنق. وأذكر في تلك الفترة أنني لعبت دوراً بارزاً في التوصل إلى اتفاق عدن. 

>حدثنا عن هذا الاتفاق؟ 

- إنه اتفاق بين ليبيا وأثيوبيا واليمن الديموقراطي (الجنوبي). ربطتني علاقة حميمة بالرئيس الأثيوبي السابق منغيستو هايلي مريم. إنه رجل ودود وثقافته الماركسية رائعة ومن الطراز الأول. الشريك الآخر في الاتفاق كان الرئيس علي ناصر محمد وكانت لي علاقة معه لكنني اتخذت موقفاً منه حين قام بتفجير القيادة ما أدى إلى مقتل عدد من زملائه. الواقع كانت لي علاقات واسعة بزملائه علي سالم البيض وعلي عنتر وغيرهما. 

> ماذا كان الغرض من اتفاق عدن؟ 

- إقامة تحالف ثوري بين الدول الثلاث وتشكيل جيش قواه البشرية من أثيوبيا وتقدم ليبيا الدعم المالي والتسليح ويكون الطرف اليمني جزءاً من هذا البرنامج. أذكر أن منغيستو نظر إلي وقال: لو تحقق ما نتحدث عنه سيكون المد التقدمي ممتداً من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط. 

أنا أعددت الاتفاق ثم ذهب الطاغية ووقعه. بعد تجهيز الاتفاق صعدت ومنغيستو في طائرتين قادرتين على الهبوط في أماكن عادية وزرنا قرنق في موقع في جنوب السودان. وجدنا في المعسكر أكثر من 18 ألف متطوع وقد سلحناهم نحن. كان الترحيب بنا حماسياً وكانوا ينشدون القذافي أعطانا السلاح ونحن جئنا إلى الغابة استعداداً لإسقاط نميري. ألقيت خطاباً باللغة العربية وألقى منغيستو كلمة. بعدها قال لي كيف تكلم الأفارقة بالعربية فأجبته أن القومية العربية لا تستند إلى العرق إنها قومية ثقافية وحضارية وتنصهر فيها كل الانتماءات. في المفهوم الديني سكان الجنوب من المسيحيين لكن بالمفهوم الثقافي هم عرب. 

> لم يعش اتفاق عدن طويلاً. أين كان السوفيات؟ 

- نعم لم يعش طويلاً. أما عن الاتحاد السوفياتي فقد كان ضعيفاً في تلك الفترة. لا أبالغ إذا قلت إن ليبيا كانت تلعب دوراً محورياً في ما يتعلق باليسار وحركات التحرر في العالم. في السودان حصلت انتفاضة وزحف الناس في اتجاه القصر. كان النميري في أميركا وكان القائد العسكري العام عبد الرحمن سوار الذهب الذي أقسم للنميري على القرآن أن لا يخونه. عندما زحفت الناس اجتمعت القيادة العسكرية وقررت عدم إطلاق النار على الناس. أحرج سوار الذهب وهو صوفي وراح يدور على عدد من الزوايا الصوفية يبحث عن فتوى مضمونها أنه لم يخن النميري. حين سقط النميري اتصلنا بمنغيستو وقلنا له إن الهدف قد تحقق. رد بالقول إن الهدف لم يتحقق كاملاً وإن أميركا تدفع بقوى رجعية بينها الصادق المهدي للالتفاف على الثورة وهكذا اختلفنا معه. 

> أرجع إلى القذافي. هل كان يكره صدام؟ 

- كان من الصعب قيام علاقة بينهما حتى ولو كانا في النهاية من عقلية الاستبداد نفسها. مواصفات الرجلين لا تسهل قيام علاقة بينهما. الحقيقة أن معمر لم يرتح إلى صدام منذ البداية. الحقيقة أن تصرف كل منهما مقزز. أنظر ماذا فعل صدام بالعراق وماذا فعل الطاغية بليبيا. 

> القذافي وصدام كلاهما حاول أن يكون كاتباً؟ 

- لا مجال للمقارنة فالقذافي قرأ أكثر من صدام. كلاهما قاس. القذافي طاغية من الطراز الأول وفرض على الليبيين النفاق بالقوة. الليبيون جائعون ويقولون الحمد لله نحن شبعى بالقوة. 

> لماذا ساعد القذافي الأكراد في العراق؟ 

- لديه نظرية مفادها أن تجاهل المشكلة ليس حلاً وأن الأكراد كلما أحسوا بدورهم لعبوا دوراً أكبر ضمن أمتهم العربية والإسلامية واعتبر أن البديل بالنسبة اليهم سيكون الوقوع في يد الصهيونية. هذا ما قاله لكن لا أعرف إن كانت له أغراض أخرى.

> ما سر العلاقة بين القذافي والجزائر؟ 

- تألمت جداً من موقف الجزائر. عندما أممت الجزائر النفط جاء عبدالعزيز بوتفليقة موفداً من الرئيس هواري بومدين طالباً تأييدنا وكان وزير الخارجية.اجتمع بي ولم يقابل القذافي وقلت له: أكتب البيان الذي تريده ونحن نوقع عليه. فكتب بياناً ضعيفاً لم يعجبني فمزقته وكتبت أنا بياناً قلت فيه إن النفط الليبي هو النفط الجزائري ولا يمكن للنفط الليبي أن يكون بديلاً للنفط الجزائري وأن احتياطات ليبيا من العملة الصعبة تحت تصرف الجزائر فدمعت عينا بوتفليقة وعانقني. أنا تألمت من موقف الجزائر فهو غير مفهوم حقيقة. يمكن أن يكون السبب أن نظام الجزائر لا يحتمل ثورتين على حدوده. النقطة الثانية إن ما آلمني أنه في أول لقاء بيني وبين أحمد بن بلة ومعمر في سرت قال بن بلة لمعمر أنت محظوظ فأنا وعبدالناصر كان معنا أناس يشدون بنا إلى الوراء بينما أنت معك شخص يدفعك إلى الأمام. ومع ذلك أنا عاتب على بن بلة ففي الوقت الذي كان الطاغية يقمع الليبيين ويمثّل بهم أقنعه أن يكون على رأس «جائزة القذافي لحقوق الإنسان» وكان هذا مؤلماً لي ولكل الليبيين. قرار الوقوف في الحرب في 1954 مع الجزائر ضد فرنسا كان قرار الشعب الليبي وليس قرار الملك وحتى الأسلحة التي كانت ترد من مصر كانت تمر عبر الليبيين وأنا كنت رئيس لجنة مهمتها جمع المساعدات. المكان الوحيد الذي شعر فيه المجلس الوطني للثورة الجزائرية بالأمان كان ليبيا، لا تونس ولا المغرب، لسببين: فلا تأثير سياسياً عليهم فهم كانوا أحراراً في قراراتهم ولأنهم شعروا بالأمان لناحية الأمن الشخصي. 
الحقيقة أنني كنت قبل ذلك تلقيت اتصالاً من شخص كان مهماً في الثورة الجزائرية وهو مقرب من السلطات هناك ولن أذكر اسمه وقال لي إن السلطات الجزائرية مستعدة لإرسال «كوماندوس» لإخراجي من ليبيا فقلت له: أنا أفضّل أن أموت في ليبيا على أن تخرجني

الجزائر وهي تقف مع الطاغية وتأخذ هذا الموقف


" الحلقة الثانية "جلّود: حذّرنا الجميّل فردّ غاضباً «أقفلوا دكاكينكم في بيروت

بعد غياب جمال عبدالناصر، اعتقد العقيد معمر القذافي أن الجماهير اليتيمة تبحث عن قائد جديد. واعتقد أيضاً أن من شروط هذه الزعامة الإمساك بالورقة الفلسطينية والحضور الفاعل في الساحة اللبنانية المفتوحة.

لم يبخل القذافي على الثورة الفلسطينية بالمال والسلاح. أعطاها وأتعبها وأربكها. ولم يبخل على بعض الأحزاب اللبنانية بالمال والسلاح. أعطاها وأفسدها وأربكها. وكما كل الذين حاولوا مصادرة القرار الفلسطيني، اصطدم بهالة ياسر عرفات. وكما كل الذين حاولوا مصادرة القرار اللبناني اصطدم بلبنانيين وبإرادات دولية كانت تريد مصادرته أو حمايته.

في تلك الأيام احتقر كثيرون سيادة لبنان وانتهكوها. زعزعت الاعتداءات الإسرائيلية هيبة الدولة اللبنانية. وتقدمت تدخلات عربية لتعميق الشرخ بين اللبنانيين وكبح أحلام اليسار اللبناني ولجم منظمة التحرير الفلسطينية والإمساك بقرارها. دخلت ليبيا القذافي اللعبة من أوسع أبوابها وبدت لفترة وكأنها تعمل، من دون قصد، لحساب آخرين.

قاد الرائد عبدالسلام جلّود وساطة مديدة وشهيرة في ما يُعرف بـ «حرب السنتين» (1975 – 1976)، يقول إنه تعرض خلالها 14 مرة لموت شبه محقق.

اعترف جلّود بأن ليبيا دعمت انشقاقاً في الجيش اللبناني قاده الملازم أحمد الخطيب. وساهمت تلك الخطوة في تفكيك الجيش وتوزّع ضباطه وعسكرييه على المتاريس المتقابلة. ويعترف أيضاً أن بلاده موّلت الانتفاضة في «فتح» ضد ياسر عرفات. كما موّلت ايضاً عملية إسقاط اتفاق 17 أيار (مايو) اللبناني – الإسرائيلي. ذكّرني كلام جلّود بما سمعته من عرفات في تونس في بداية التسعينات، عن علاقاته الشائكة بالقذافي وحافظ الأسد وصدام حسين، واشترط يومها عدم نشره. قال: «أنا محتاج إلى دعمهم بسبب موقع بلدانهم أو دورها أو ثروتها. ومحتاج في الوقت نفسه أن أحمي القرار الفلسطيني من رغبتهم في مصادرته وتوظيفه في معاركهم». وأضاف مستغرباً: «يزايدون عليّ لأنني لا أقبل أن يتحول القرار الفلسطيني لعبة في يد أحد. يتهمونني أحياناً بالتفريط. لا أحد يصدق أنهم يحبون فلسطين أكثر من ياسر عرفات».

سألت جلّود عن رحلته اللبنانية – السورية وعن انطباعاته عن عدد من اللاعبين. استوقفني كلامه عن الرئيس الراحل بشير الجميل وما نقله عن الرئيس السابق أمين الجميل الذي قال له: «أنتم لستم مسؤولين عنا، أقفلوا دكاكينكم في بيروت». كما سألته عن المغامرة الليبية في تشاد وهي كانت باهظة التكاليف.

تبقى الإشارة الى خطأ ورد في حلقة أمس، فالقذافي وفّر الحراسة لضابط الشرطة الذي انتحل صفة الإمام موسى الصدر وسافر بجوازه إلى إيطاليا وليس إلى ليبيا، كما ورد سهواً. وهنا نص الحلقة الثانية:

> في سنة 1976 ذهبت بوساطة إلى لبنان، أخبرنا عن تلك الوساطة. 

- اجتمعت دول الصمود والتصدي في ليبيا بعد أن بدأ الصِدام بين الفلسطينيين والحركة الوطنية من جهة وسورية من جهة أخرى. وتم الاتفاق أن أتوجه مع وزير التعليم الجزائري لإيصال رسالة إلى حافظ الأسد والعودة. أنا اتخذت قراراً بأن أبقى لأن الوضع شديد الخطورة. 

> ماذا قال حافظ الأسد عن الفلسطينيين والحركة الوطنية؟ 

- أنا ما عدت اهتممت بالرسالة بل أعددت خطة ومعمر رفض أن أبقى في سورية أو أن أتوجه إلى لبنان إلى درجة أنه قال لي لن أكلمك هاتفياً إلى أن تترك سورية ولبنان وتعود إلى ليبيا. قرار البقاء كان قراري الشخصي. عندما وجدت الوضع خطراً حاولت إعداد خطة لوقف إطلاق النار وإيقاف القوات (السورية) الزاحفة إلى بيروت عبر ضهر البيدر وعبر جزين. أنا بقيت 48 ساعة أتحاور حول كيفية التوصل إلى وقف للنار وهو يفترض أن يتم بين قوتين بينما سورية لا تريد أن تعترف أن جيشها في مواجهة مع الفلسطينيين والحركة الوطنية. بعد 48 ساعة اقترحت حلاً يوقف القتال بين قوتين متحاربتين من دون ذكر الأسماء. فوافق حافظ الأسد وتوقفت القوات المتقدمة في ضهر البيدر وفي جزين. كانت هناك كتيبة من «الصاعقة» (السورية) في رأس بيروت يحاصرها الفلسطينيون والحركة الوطنية واستشهد منهم 8 جنود ووقع جرحى. والفلسطينيون والحركة الوطنية منعوا الجيش السوري من إخلائهم. في عقيدة الجيش يجب إخلاء الجثث والجرحى بالقوة وإلا يفقد بقية أفراد الجيش الدافع للقتال. وكانت هناك قوات سورية في المطار. اتصل بي حافظ الأسد وقال لي يا عبدالسلام أنا أعتبر نفسي في حل من اتفاق وقف إطلاق النار وأنا أعطيت أمراً للقوات أن تتقدم من ضهر البيدر وسأصدر أمراً أن يقصفوا بالطيران لأن تحرير فلسطين لن يقوم به هؤلاء «الأوباش» بل الجيش السوري سيقوم بتحرير فلسطين. فقلت له أنني مستعد للتوجه إلى بيروت، بعد أن قال لي إن المسألة خطيرة، لكن عندي شرطين الأول أن تبعث معي سياسيين فلا أريد التحدث إلى ضباط الجيش السوري والثاني ألا أكون في بيروت وتبدأ بضرب الفلسطينيين والحركة الوطنية بالدبابات والصواريخ. أرسل معي محمد حيدر نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد وناجي جميل قائد القوات الجوية وتوجهنا في أربع طائرات عمودية هليكوبتر. السوريون أبلغوا جيشهم المنظم والفلسطينيون أرسلوا برقية لفصائلهم ولكنهم كانوا غير منظمين فلم تصلهم البرقية فعند محاولتنا الهبوط في مطار بيروت اعتقد الفلسطينيون أننا قوات إمداد فأرادت قوات أحمد الخطيب وعدة جهات ومجموعات فلسطينية إطلاق النار علينا. محمد حيدر وناجي جميل قالا لي إذا كنت أنت تريد الموت لماذا أتيت بنا معك. محمد حيدر قال لو كنا على الأرض كنا استطعنا الاحتماء بأي شيء لكن نحن في الجو. وكان معنا أحمد جبريل الذي كان شجاعاً وتوجه إلى قائد الطائرة وقام بتوجيهه لتحاشي المضادات الجوية وهبطنا على الشاطئ وبقينا نزحف أربع ساعات ونحن نتعرض للقصف. وصلنا إلى المطار وملابسنا في حالة مزرية. واتصلت من المطار بالفصائل الفلسطينية: أبو جهاد (ياسر عرفات كان في ليبيا حينها) وأبو أياد ونايف حواتمة وطلبت منهم أن يأتوا إليّ في المطار فقالوا لن نأتي فاستفسرت منهم هل أنتم لا تريدون المجيء لأنكم لا تريدون التباحث في أرض «معادية» ولأنكم خائفون من السوريين؟ قالوا نحن خائفون من السوريين قلت أنا مستعد للقائكم في بيروت. وتوجهنا في سيارات وتم استهدافنا فسيارة المرسيدس التي كنت بداخلها أصابها الرصاص ثم انتقلت إلى بيروت وأقمنا في شقق مختلفة في الحمراء. وأذكر عجوزاً مسيحية قالت لي يا عبدالسلام كنا نستمع إليك عبر الإذاعة ونعتقد أنك رجل كبير في السن وأنت شاب. وسألتني هل زرت بيروت سابقاً؟ فقلت هذه أول زيارة لي في الحرب. فقالت عليك أن تزور بيروت في أيام السلم لا أيام الحرب. 

عقدنا اجتماعات يومية دامت ساعات لكيفية سحب العناصر السورية. واجتمعنا مع الفلسطينيين ومع كمال جنبلاط من الحركة الوطنية وهو يستيقظ باكراً ويدير الاجتماع اعتباراً من الثامنة والنصف صباحاً بينما الفلسطينيون يطيلون السهر في الليل ويأتون إلى الاجتماع متأخرين فكان يقول لهم: أنتم الفلسطينيين ... تنامون في النهار وتسهرون ليلاً. كان يصحبني أبو الحسن سلامة إلى منطقة المتحف حيث ينتظرنا بشير الجميل ونتوجه في سيارة جيب عبر الحازمية للقاء والده بيار الجميل وكميل شمعون. 

في أول اجتماع لي مع بيار الجميل صرح قائلاً أنه غريق وتمسك باليد التي امتدت له (قاصداً سورية التي دخل جيشها إلى لبنان لمساعدة المسيحيين). لكنه قال لي إن سورية ألدّ أعدائه فهي لا تعترف بلبنان (كبلد مستقل) وليس لديها سفارة فيه. 

> كيف كانت علاقتك مع بشير الجميل؟ 

- كانت علاقة ممتازة. كنا على خلاف معه لكن لديه شهامة ورجولة وصادق مع نفسه وزعيم لديه احترام ويمتاز بأنه ليس تاجراً سياسياً. 

> وماذا كان انطباعك عن كمال جنبلاط؟ 

- إنه إنسان حكيم ويمتاز بهدوء مؤثر وحدّة تفكير وعقل ثاقب. وفي الاجتماعات كنت أتعرف على أفكار كمال جنبلاط عبر ما يطرحه محسن إبراهيم وجورج حاوي اللذان كانا يحرصان على التشاور الدائم معه. 

أنا تعرضت خلال مهمتي هذه للموت المحقق 14 مرة. في إحدى المرات كنت مع ياسر عرفات في منزل نتناول الغداء وبعد ثوان من مغادرتنا طاولة الغداء سقط صاروخ من المنطقة الشرقية من بيروت ودمر المكان الذي كنا فيه. وكانت الإذاعات الإسرائيلية واللبنانية المسيحية تهاجمني كثيراً. وفي إحدى المرات كنت سأستقل طائرة عمودية متوجهاً للقاء حافظ الأسد بدأوا بقصف المطار واضطررت إلى التوجه براً في سيارة عبر مناطق مسيحية ملغّمة واتصلت بالجيش السوري في الجبل. وكانت تجربتي في لبنان زاخرة جداً. 

> ماذا كان حافظ الأسد يقول عن اللبنانيين؟ 

- نحن في جبهة الصمود كان تقييمنا أن هناك مؤامرة الغرض منها تدمير سورية معنوياً وتدمير الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية مادياً وكنا نعتقد بوجود مخطط في هذا الاتجاه. وجاء بعد ذلك موضوع زيارة أنور السادات للقدس. لم نكن نعرف التفاصيل في حينها ولكننا رأينا أن هناك مؤامرة لضرب سورية. حافظ الأسد كان يقول لي يا عبدالسلام أنتم تقولون هناك مؤامرة نحن ننفذها أما بالنسبة إلينا فنحن تدخلنا لمنع المؤامرة. وأنا بقيت خمسة أشهر بين لبنان وسورية من دون موافقة القذافي. وكان القذافي قال لي لا تتصل بي إلى حين رجوعك إلى دمشق من دون التوجه مجدداً إلى بيروت على أن تعود إلى ليبيا. 

في نهاية الخطة أحضرت قادة فلسطينيين في طائرة هليكوبتر للقاء حافظ الأسد وألقيت كلمة قصيرة قلت لهم فيها أن قرار بقائي في لبنان لمنع المؤامرة قرار شخصي مني، وكنت رئيس وزراء ليبيا في ذلك الوقت، وليبيا بحاجة إليّ ولدينا حرب في تشاد ولأن كلمة السر في ثورة الفاتح كانت القدس وفلسطين مهمة لنا اتخذت قرار البقاء كل هذه الفترة. أنا تعرضت لخطر الموت مرات ومرات لكنني أحمد لله أنني استطعت تحويل الرصاص إلى قبلات بعد أن عانق أبو أياد الأسد وكذلك جورج حبش وأحمد جبريل وياسر عرفات أيضاً كان حاضراً. وعقد عرفات مؤتمراً صحافياً قال فيه إن عبدالسلام جلود وليبيا يستحقان أكبر وسام قومي لكن بعد ذلك باع عرفات جهودي لدولة خليجية وغيّر رأيه. الفصائل الأخرى وقفت ضده: جورج حبش وأحمد جبريل ونايف حواتمة و «أبو نضال». 

> كيف كانت علاقة أبو أياد بالقذافي؟ 

- القذافي كان في السابق حريصاً أن تفرض الثورة الفلسطينية وضعاً جديداً على العالم العربي فلا يدجّنها العرب بل تُقْحِمهم وتغيّرهم وتفرض عليهم وضعاً بحيث لا يتم تدجينها. لذلك هم حاربوا قومية العمل الفدائي أما نحن فقد قمنا بتدريب فدائيين في ليبيا وسلحناهم ثم أرسلناهم إلى سورية ولبنان. 

> كم قدمتم مساعدات إلى لبنان؟ 

- مساعدات كثيرة ببلايين الدولارات وأعطيك مثلاً لدى البحث في اتفاق 17 أيار (مايو) اللبناني -الإسرائيلي التقيت الرئيس أمين الجميل في الهند وكان معه رئيس الوزراء (شفيق) الوزان وذلك في مؤتمر دول عدم الانحياز. قلت له أننا نحذرك من توقيع اتفاق 17 أيار فوقف وقال لي: انتم لستم مسؤولين عنا أقفلوا دكاكينكم في بيروت. قلت له أجلس نحن نحذرك واختلفنا. 

بعد ذلك توجهت إلى دمشق واجتمعنا مع الحركة الوطنية والفلسطينيين وقررنا أن نضاعف أعداد المتطوعين وأن نخصص مرتبات للمتطوعين اللبنانيين والفلسطينيين. وكان وليد جنبلاط حاضراً الاجتماع وجورج حاوي وجورج حبش ونايف حواتمة والفصائل الفلسطينية ومن الجانب السوري عبدالحليم خدام وكان الاجتماع برئاستي. قررنا أن نسلحهم لإسقاط الاتفاق بالقوة. حولنا الأموال اللازمة وحدثت انتفاضة الجبل وانتفاضة الضاحية وتغيرت المعادلة. 

توجه أمين الجميل إلى أميركا وفرنسا والمغرب فاتصل ملك المغرب بمعمر القذافي وقال له أمين الجميل يريد زيارتكم فهل تستقبلونه؟ اتصل بي معمر وأجرينا مباحثات هاتفية وأنا كنت ضد الفكرة فقال لي: لا يا عبدالسلام، من الأفضل أن يأتي إلينا لأن زيارته لنا اعتراف بأن الحل في طرابلس ودمشق وليس في باريس وواشنطن وكانت أميركا بدأت الدخول في أجواء الانتخابات الرئاسية. أقنعني معمر بحجته واستقبلت أمين الجميل في مطار طرابلس وكان يريد إقناعنا بتجميد اتفاق 17 أيار بدلاً من إلغائه. رفضت وقلت نحن نريد استغلال هذه السنة «الميتة» في السياسة الأميركية قبل الانتخابات. أنت اتفقت مع الأميركيين على تجميد الاتفاق ثم يأتينا رونالد ريغان قوياً ووزير خارجيته شولتز. وصلنا إلى باب العزيزية وخيمة معمر فوجدنا معمر أعد له شريط فيديو يظهر المدمرة الأميركية «نيوجرسي» خلال قصفها جبل لبنان، بعد انسحاب القوة المتعددة الجنسيات وهروبها. قال له معمر في هذا الوضع كيف تستعين بقوة أجنبية على جزء من شعبك؟ هذا يعني أنك لست رئيس لبنان فأُحرج أمين الجميل. وكاد أمين أن يقنع معمر بتجميد اتفاق 17 أيار لكنني رفضت ووافقني معمر الرأي. قلت لمعمر هذا موضوع الاتفاق مع الأميركيين ولديهم سنة ميتة (راكدة) قبل الانتخابات يريدون خلالها تجميد الاتفاق ثم يأتوننا بعد الانتخابات وريغان قوي لفرض الوضع علينا. يتوجب علينا استغلال السنة الميتة وإلغاء الاتفاق. 

خلال مرافقتي له في طريق عودته إلى المطار قال لي أمين الجميل كنت أعتقد أنني سأجد صعوبة في إقناع معمر فوجدت أن الصعوبة في إقناعك أنت يا عبدالسلام. 

> كيف كانت علاقتك بوليد جنبلاط؟ 

- علاقة جيدة. إنه، شخص يمشي مباشرة الى الهدف، ليس مراوغاً، ومُقِلّ في الكلام وفي كلمات بسيطة وعفوية وصادقة يحدد هدفه.

> أنتم دعمتم الملازم أحمد الخطيب يوم قاد انشقاقاً عن الجيش اللبناني ودعمتم أبو موسى في الانشقاق عن «فتح». 

- نعم دعمناهما وخصصنا للانتفاضة الفلسطينية 60 مليون دولار سنوياً بمعدل خمسة ملايين شهرياً. 

> ما القوى التي دعمتها ليبيا في لبنان؟ 

- دعمنا كثيرين. الحزب الشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي الذي كنا نُكن له التقدير والاحترام لتعاونه واعتبرناه صاحب موقف جذري والحزب التقدمي الاشتراكي والقوى الناصرية. وقدمنا مساعدات لمؤسسات إعلامية وفكرية وشخصيات. الثورة الفلسطينية لم تكن قوة فاعلة قبل العام 1969 ولا نبالغ في القول إن دعمنا المالي والعسكري والسياسي لها ساعدها على ترسيخ موقعها.

> هل صحيح أن القذافي نصح القادة الفلسطينيين بالانتحار عند الغزو الإسرائيلي لبيروت في 1982؟ 

- حاولنا عقد مؤتمر قمة فلم ننجح وحاولنا إيصال السلاح للفلسطينيين وفشلنا وكان صالح الدروبي في سفارتنا (في بيروت) فقلنا له أن يحاول شراء السلاح من السوق السوداء للفلسطينيين والحركة الوطنية لأننا أخفقنا في إيصال السلاح عن طريق سورية وعبر البحر. 

كان العرب مهزومين فالقتال الحقيقي ليس بين سلاحين بل بين إرادتين: إرادة مصممة على النصر وإرادة مهزومة. العرب كانوا مهزومين. والمهزوم مهما زودته بالسلاح لن ينتصر. 

> لماذا دعمتم الانشقاق على ياسر عرفات؟ 

- لأننا اعتبرنا أن عرفات يخون القضية الفلسطينية بعد أن بدأ يسعى إلى حلول تضيّع الحق الفلسطيني وتضيّع الحق التاريخي للعرب في فلسطين ويتنازل عن فلسطين وشعرنا أن السلطة الفلسطينية أصبحت عبارة عن حاكم بلدية في ظل الكيان الصهيوني.

> كيف كانت علاقة القذافي بياسر عرفات؟ 

- بعد 1969 قدمنا للمنظمات الفلسطينية دعماً مالياً وعسكرياً وسياسياً وكان لهذا الدعم دور أساسي في نقل منظمة التحرير من مرحلة إلى أخرى. نحن بادرنا بالدعم وشجعنا دولاً وحركات سياسية على التحرك في الاتجاه نفسه. نحن وقفنا بقوة مع الثورة الفلسطينية. العلاقة مع عرفات كانت تتوتر بين حين وآخر سواء مع القذافي أو معي شخصياً. للتوترات علاقة بالسياسة والممارسة والأسلوب. سأعطيك مثالاً. كان عرفات معنا في ليبيا وفجأة ألح على ضرورة توفير طائرة له للانتقال إلى مصر. لم نكن نحن نعلم أن أنور السادات سيلقي خطاباً يضمنه استعداده لزيارة القدس. أدت الحادثة إلى جفاء مع عرفات. لكن التوتر مع عرفات لم يدفعنا إلى وقف الدعم. 

> هل كان القذافي يحاول إهانة عرفات؟ 

- لا. 

> من كان القذافي يحب من الفلسطينيين؟ 

- المسألة لا تتعلق بالمشاعر أو الاستلطاف. في البداية كان معمر يرفض أن يزور الدكتور جورج حبش ليبيا لأنه شيوعي. 

> لأنه شيوعي أم لأنه مسيحي؟ 

-لا لأنه ماركسي. تدخلت أنا في الموضوع وغير معمر رأيه وصار حبش يزورنا. 

> كيف كانت علاقتك مع حبش؟ 

- حبش رجل صادق ومحترم. نحن كنا ندعم فتح لكن سياستنا كانت تلتقي عملياً مع مواقف المنظمات الراديكالية «الشعبية» و «الديموقراطية» و «فتح – القيادة العامة» بزعامة أحمد جبريل وآخرين.

> لماذا كان لأحمد جبريل علاقة خاصة مع ليبيا؟ 

- توطدت العلاقة لأن جبريل قام بعمليات مهمة في تلك الفترة. عمليات الطائرات الشراعية وخطف جنود إسرائيليين وأكبر صفقة لتبادل أسرى. مشكلة أحمد جبريل أنه غير سياسي. عسكري وعملي وقلبه على عمله وهو عروبي ووطني ونظيف. طبعاً هناك جهات فلسطينية تغمز من قناة علاقته بسورية. نحن لم نلاحظ هذا الأمر. نحن كنا نهتم بمن هو أكثر جدية ومن هو القادر على تنفيذ عمليات. 

> وما رأيك في ياسر عرفات؟ 

- عرفات أفسد الثورة بالمال وهمشها وأدخلها في متاهات ومستنقعات. تآمر في شكل ممنهج. أنا أحترم جورج حبش كثيراً... وأحمد جبريل، لكن جبريل غير مفهوم فلسطينياً لأنه وطني وغير مسيس وقالوا عنه إنه عميل لسورية وصنيعة سورية، وهذا غير صحيح. أحمد جبريل قال لحافظ الأسد على الهاتف أمامي: يا سيادة الرئيس حرر فلسطين أولاً. لن تدخلوا بيروت إلا على أجسادنا. 

> هل تعرفت على القائد الفلسطيني الدكتور وديع حداد؟ 

- لا. 

> وعلى كارلوس؟ 

- لا. 

> أنت بدأت أهم صفقة سلاح مع الاتحاد السوفياتي... 

- كل العلاقات مع الدول الشرقية وأوروبا واليسار في السبعينات، في فرنسا وألمانيا وإيطاليا. لم أنجح في بريطانيا. 

> هل خزن حلف وارسو أسلحة في ليبيا؟ 

- لا. قمنا بدور كبير في دعم نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا وروبرت موغابي في زيمبابوي. مددناهما بالسلاح. دربنا لزيمبابوي 27 ألف مسلح ورئيس أركان. كان لنا دور في أنغولا والرأس الأخضر وموزامبيق. كان عندنا ضباط قاتلوا.

> لماذا تورط القذافي في حرب تشاد؟ 

- القرار كان قرار مجلس قيادة الثورة لأنه حتى النظام الملكي كان يقف مع حركة تحرير تشاد. كان سلطان تشاد موجوداً في الزاوية. كانت حكومة الملك تساعد في شكل محدود، بسبب محدودية الإمكانات. كان هناك تداخل بين التشاديين والليبيين. كان النظام الملكي يعتبر أن مليوناً ونصف مليون مسيحي يتحكمون بستة ملايين مسلم. نحن أكملنا الدور، لكننا أعطيناهم إمكانات أكبر. بدأنا بتسليحهم، ثم ساندناهم بالمدفعية، قبل أن نتدخل عسكرياً. لكن سبب الإخفاقات في تشاد أن القذافي بدأ التفكير في نشر الإمبراطورية والجماهيرية وتطبيق «الكتاب الأخضر» إضافة إلى أنه على مدى 11 سنة استشهد ليبيون في حرب سرية ونحن نعلن انتصار حركة تحرير تشاد.

> هل كلفت حرب تشاد كثيراً؟ 

- نعم. كلفت كثيراً، لكنها قادت إلى أن المسلمين هم من يحكمون تشاد. ذهبت إلى فرنسا وعرض (الرئيس الفرنسي) فاليري جيسكار ديستان خريطة لتشاد قائلاً: من خط 22 شمالاً لكم، وجنوبه لفرنسا. قلت له نحن لن نتاجر بتشاد، فرد قائلاً إن أي صدام مع فرنسا سيكون صداماً مع أوروبا. 

> كانت العلاقات مع المغرب تراوح بين التأزم والتعاون؟ 

- ضعف موقف الجمهوريات حين أصبحت أسوأ من الملكيات. ذات مرة، فوجئنا بالملك الحسن الثاني يرسل موفداً يقول إن هناك عواصم تستهدف المغرب العربي والحل في الوحدة بين المغرب وليبيا. قلنا له: كيف وأنت نظام ملكي ونحن نظام ثوري؟ وهل سيسمح لك الأميركيون؟ فرد بأن الضرورة تحتم ذلك. وافق معمر وعقد اتفاقية وحدة، لكنني رفضت. كان يفترض أن أصحبه للتوقيع، لكنني لم ألحق به في المطار، فاضطر إلى السفر بمفرده. لحقت به في ما بعد والتقيت الملك الذي حاول إقناعي.

 "الحلقة الثالثة" جلّود: اكتشف القذافي مؤامرة أقربائه فقتلهم وسحلهم وعلّق جثثهم على الأشجار


لا يشعر المستبد بالأمان. على رغم وفرة حرّاسه. وفنون التعذيب في سجونه. وتجنيد جيش من المخبرين والوشاة. وقدرته على كمّ الأفواه. وبراعته في إخفاء الجثث. المستبد يأكله القلق. يخاف من سؤال يضمر تشكيكاً. من إصبع يرتفع احتجاجاً. من أغنية أو نكتة. يخاف من الناس رغم استسلامهم أو تظاهرهم بذلك. ومن تعاقب الفصول. ومن التجاعيد إن هاجمت وجهه.

لا يقبل المستبد رأياً ناصحاً أو ناقداً. يعرف أن الكلمات تتجمع في النهاية وتستحيل نهراً. لهذا يجهض كل نقاش في بداياته. لهذا يتهم كل محاولة تصويب بأنها رضوخ لإملاءات خارجية.

يروي الرائد عبدالسلام جلّود أن خلافه الأول مع القذافي بدأ بسبب إقدام مجموعات للأمن على اغتيال معارضين ليبيين في الخارج أُطلقت عليهم تسمية «الكلاب الضالة». وتُظهر روايته أن القائد لم يغسل يديه من هذه الجرائم، والدليل قوله: «التصفيات تتوقف اليوم».

كان القذافي يتظاهر أحياناً بالاستماع إلى جلّود واستعداده لتصحيح المسار وإطلاق مشروع شامل للتغيير. وبمكره المعهود كان سرعان ما يلتف إذا شمّ رائحة انتقادات تنال من صورته وسلطته. ولم يكن يتردد في الاتصال مباشرة بالتلفزيون ليهاجم المتحاورين ثم يأمر بوقف البث.

فاتح جلّود القذافي بموضوع مذبحة سجن بوسليم التي ذهب ضحيتها 1400 سجين معظمهم من الإسلاميين. لم ينكر القائد ما حدث بل حاول تبريره وقال: «لو لم أفعل ذلك لأحرقوا طرابلس وأحرقوك معها».

كان القذافي ماهراً في تطويق الآخرين وتهديدهم والالتفاف عليهم. قال لجلّود ذات يوم: «أنت تحرّض عليّ وأنا لا أريد أن أرى رجال الأمن يهينونك قبل أن تُقتل...». رسالة واضحة. ولاحقاً سيأمر القذافي رجال النظام بقطع علاقاتهم مع جلّود الذي أمضى ثمانية أعوام في شبه إقامة جبرية لم يقابل خلالها إلا عائلته وثلاثة أشخاص. وهنا نص الحلقة الثالثة:

> متى كانت آخر مرة التقيت فيها العقيد معمر القذافي؟

- سنة 1998 حاول بعض القذاذفة اغتياله، ولم يتم إطلاق النار عليه لأن المؤامرة اكتشفت، وقد أعدمَ من قاموا بها ومثّل بهم. قبلها بقي أربع سنوات يطلب مقابلتي وقلت له: لا يمكن أن أمد إليك يدي طالما أنت تقمع الليبيين وتجوعهم وتشهِّر بهم، وقررت أن لا أقابله. لكن بعد تلك المؤامرة قلت لعلنا نحصل منه على نتيجة وربما كانت تلك المحاولة درساً له. اتصلت به وقلت له إنني سأزوره وهذا ما حصل. عندما وصلت إلى باب العزيزية استقبلني معانقاً باكياً متأثراً من المؤامرة وكان عبدالله السنوسي ومنصور ضو موجودَيْن فشعرا بالخجل وابتعدا عنا وكنا في الساحة الخارجية. قام بذبح خروف لأنني لم أره منذ مدة وجلسنا في الخيمة. قال لي: هل ترضى يا عبدالسلام، أقاربي يريدون قتلي والتمثيل بي؟ قلت له: ما السبب يا معمر؟ هناك خطأ وأنت سائر في درب خاطئ عليك أن ترجع (عنه). قلت له إن الحل سياسي واقتصادي وليس أمنياً. لقد استخدمت كل وسائل القمع في دول العالم الثالث وزدت عليها وسائل إضافية بينما الحل سياسي. يمكنك أن تستخدم الحلول الأمنية فتأخذ خمسين قراراً أمنياً أو مئة أو مئة وخمسين لكن هذا يعني أنك في دوامة. الحل سياسي. وقلت له مذبحة بو سليم أكبر مذبحة منذ مذابح هتلر. فقال: لو لم أفعل ذلك لأحرقوا طرابلس وأحرقوك معها. فقلت له: حرق طرابلس وحرقي أهون من قتل 1400 شاب. قال لي: هذا لن أتحمله ولن أغفره لك ولن أنساه. موقفك هو الذي جعلني مُداناً في الداخل والخارج.

> ما تفاصيل مذبحة بو سليم؟

- إسلاميون في السجن بدأوا تمرداً أخاف القذافي لأنهم إذا خرجوا من السجن وفي ضوء تمسكهم بعقيدتهم يمكن أن يخوضوا مواجهة. تصرفت السلطة بحماقة.

> هل يمكن قتل هذا العدد من دون أوامر من القذافي؟

- لا أعتقد خصوصاً بعد أن قال إنه لو لم يفعل ذلك «لأحرقوا طرابلس وأحرقوني معها».

> ما هو الحديث الذي دار بينكما في ذلك اللقاء؟

- اختلفنا فقد كنت أعتقد أنه مهيأ وأن تلك المؤامرة شكلت صدمة له ويمكن أن يعود إلى رشده.

> هل صحيح أنه أعدم أقاربه وقام بتعليقهم على الأشجار؟

- نعم كما تم ربطهم بالسيارات وسحلهم في الطريق في باب العزيزية.

> ألم تلتقِ به بعد 1998؟

- بعد ذلك قال لي بعض الضباط الأحرار: إذا لم تشأ مقابلته فعلى الأقل قم بزيارته في العيدين (الفطر والأضحى) كلفتة إنسانيه. فكنا نتقابل في العيدين فقط في باب العزيزية ولا أتكلم معه في السياسة.

> وتعرض القذافي لحادث في رجله.

- تعرض القذافي لحادث في البيضا في التسعينات وزرته هناك.

> كيف بدأ الخلاف بينكما؟

- أول خلاف لي معه كان سنة 1980 عندما بدأ بتصفية الليبيين في شوارع أوروبا، وكان يدعوهم «الكلاب الضالة». قلت له إن ثورة تصفي أبناءها في شوارع أوروبا تنتهي أخلاقياً وسياسياً وأيديولوجياً. بقيت في بيتي حوالى ستة أشهر ثم طلبني للحوار. وأنا في طريقي للحوار وكدليل على أن ما أقوله صحيح قبل دخولي إلى مكتبه رأيت رجلاً أسمر طويلاً متورماً بعدما تعرض للضرب ورأسه ووجهه تغطيهما الدماء جاء راكضاً نحوي باكياً. فسألته من يكون فقال إنه حامد الحضيري رئيس تحرير «الزحف الأخضر». وقال اتصلوا بي من القيادة وأعطوني رؤوس أقلام وقالوا لي اكتب مقالاً هاجم فيه عبدالسلام الزادمة، أحد ضباط الأمن المقربين، وقل عنه إنه فاسد. أتاه الزادمة ملثماً مع إخوته وهجموا عليه في «الزحف الأخضر» وضربوه. أنا لم اقترب يوماً من جماعة الأمن. أخذت موقفاً من الأقارب والأمن لأنهم هم أخطر ناس على الشخص القيادي. طلبت إحضار عبدالسلام الزادمة. فأتوا به وهو ما زال حياً يرزق ومعروف من قبل الليبيين فقلت له: ضربته؟ فقال ضربته سيدي. أنا لأول مرة أضرب شخصاً لأنني لم أتمالك أعصابي فصفعته صفعتين وأرسلته إلى السجن. ودخلت على معمر الذي قال لي بتهكم واستهزاء: أنت جلست في منزلك فمن معك غير علي الفضيل (مدير مكتبي)؟ حتى قبيلتك معي. فرددت عليه: أخاف عليك يا أخ معمر أن يأتي عليك يوم لا يكون فيه معك سوى أحمد إبراهيم (أحد أقارب القذافي ويتعاطى الجانب الفكري). بعد ذلك تحاورنا ومشينا إلى الخيمة فوجدت فيها سعيد راشد وعبدالله السنوسي ومحمد المجذوب وبعض الأشخاص فقال لهم: اليوم تتوقف التصفية وأمر بإبلاغ الخلايا التابعة لهم بذلك. فقلت له إنني سأعود إلى عملي في اليوم التالي وفعلاً عدت.

> لماذا اتخذ قرار تصفية هؤلاء الليبيين في الخارج؟

- لا يريد أي صوت خارج ليبيا ينغّص عليه. يعتقد نفسه إلهاً ولا يجوز لأحد أن يعارضه أو يمس صورته. وكان يعتقد أن الغرب قد يلجأ إلى دعم بعض الأصوات الليبية في الخارج لهذا كان يحاول التخلص منها.

> من نفذ عمليات الاغتيال في الخارج؟

- بالتأكيد جماعة القذافي.

> هل لعب أبو نضال دوراً في هذه الاغتيالات؟

- طبعاً، علاقة أبو نضال مع النظام معروفة لكن للأمانة أقول إنني لا أملك تفاصيل لأنني اخترت الابتعاد عن دوائر الأمن. أنا أعتقد أن الأمن والأقارب والمستشارين مهمتهم إقناع أي قائد أن الجميع ضده وأنهم الأحرص عليه، وهذا ما تعلمته من التاريخ لذلك اتخذت موقفاً من الأمن ومن الأقارب ومن المستشارين إلى درجة أنني في اليوم الثالث للثورة سنة 1969 جئت بإخوتي الثلاثة ورفعت بوجههم البندقية وقلت لهم أنتم اعتباراً من اليوم لستم إخوتي، أنا إخوتي الذين خرجوا معي إلى الثورة وأنا أخ لكل الليبيين. وحذرتهم ألا يتم تحويلهم إلى مستشارين غير معيّنين، إذ قد يقصدهم من يريد تحديد لقاء معي أو رفع ملف إليّ، لأن للدولة أطراً وسياقات. كما نبهتهم إلى أن أناساً قد يدّعون صداقتكم بعد الثورة بينما عليكم المحافظة على صداقاتكم التي كانت يوم 31 آب (أغسطس) 1969.

في سنة 1986 قصدت القذافي محذراً من أنه إذا لم يحدث تغيير فسأعود إلى بيتي. أقمنا حواراً في سرت استمر 11 يوماً وانتهت اجتماعاتنا في 11 حزيران (يونيو) 1986 وكان يوم ذكرى طرد القوات الأميركية. بعد أن اتفقنا على تغيير شامل وكتبنا خطة التغيير استقللت معه السيارة (من طراز آودي) وكان يقودها إلى أن وصلنا إلى مهبط كان يستخدمه الأميركيون كرديف لقاعدة الملاحة (كانت أكبر قاعدة أميركية خارج الولايات المتحدة في طرابلس) ولديهم مهبط احتياطي في رأس لانوف. ووجدنا أن ليس هناك حضور (كثيف) في الاحتفال، كان أبو موسى وأحمد جبريل حاضرين لكن عدد الليبيين كان بسيطاً جداً. توجهنا إلى الهراوة وهي منطقة قبيلة أولاد سليمان حيث احتفلوا بنا وتناولنا الغداء وبعده غادر الحضور وبقينا مع مشايخ القبيلة الذين أحضروا طفلة عمرها حوالى خمس سنوات قالت لنا يا عم معمر وعم عبدالسلام أنا لي خمس سنوات لم أتناول فيها تفاحة. مشايخهم قالوا لنا بالحرف الواحد يا معمر ويا عبدالسلام إذا قلنا لكم إن معكم 10 أو 15 في المئة من الليبيين نكون نكذب عليكم فانتهبوا. وهذا يؤيد دعوتي إلى التغيير في حينه لأني كنت مدركاً للوضع.

توجهنا إلى مشارف البيضا حيث أفطرنا حوالى الساعة 12 في اليوم التالي وراجعنا الخطة ثم توجه القذافي إلى البيضا وعدت أنا إلى بنغازي حيث كانت تنتظرني الطائرة للعودة إلى طرابلس. اتفقنا على أساس أن نعد أوراق التغيير الشامل ونعقد مؤتمراً للجان الثورية. أذكر أن الدكتور جورج حبش اطلع على بعض الأوراق التي كنت أكتبها وعانقني وقال لي يا عبدالسلام أهنئك فنحن فصائل وارتكبنا أخطاء في بيروت خرجنا بسببها من لبنان وقمنا بالنقد في مجالسنا كفصائل ولكننا لم نصل إلى جرأة التحليل التي تقوم أنت بها. وأذكر أيضاً أن السفير الروسي جاءني يطلب أخذ نسخة من النقد الذي أعددته إلى القيادة الروسية.

عقد مؤتمر اللجان الشعبية في جامعة الفاتح في طرابلس سنة 1986 وقدمت الأوراق بحضور 30 ألف شخص، بينهم أشخاص من الثورة الحالية إذ كان معظمهم يعمل للقذافي في الخارج. ألقى القذافي خطاباً قال فيه بالحرف الواحد: نحن قدمنا نموذجاً سيئاً ودمرنا أنفسنا ولا نريد أن نتراجع فصفق الـ 30 ألفاً. أصبت بخيبة وأعلنت عبر المذياع أنني أرفض هذا الكلام، ولدي 30 ألف شاهد ليبي من الحضور، وقلت: الشيء السيئ لا يشكل نموذجاً بل الشيء الجيد هو الذي يشكل نموذجاً. فاعتقد بعض الحضور أننا سنختلف وانفض المؤتمر.

بعد ذلك سنة 1991 أقمنا حواراً واتفقنا على تغيير شامل. وقلت له يا أخ معمر إذا كان لديك تحفظ أكتب البرنامج لوحدي فلدي الأفكار كلها وإذا كنت غير متحفظ فإنني أريد أن أستعين بعدد من المثقفين والكوادر والكتّاب. قال: لا تحفظ اختَرْ من تشاء. فقمت بانتقاء حوالى 80 شخصاً من الكوادر الاقتصادية والمثقفين والكتّاب والأدباء وأجرينا حواراً واتفقنا على تغيير شامل. بعد أن اتفقت مع القذافي توجه هو إلى الفزّان في جنوب ليبيا ثم اتصل بي بعد عودته وقال لي: أريد لقاءك في الخيمة لمناقشة البرنامج. وصلت إلى الخيمة قبله ومعي الملفات علماً أن الثمانين شخصاً الذين أشركتهم هم من الاقتصاديين وعلماء الاجتماع المعروفين. وصل القذافي بعدي ومعه الفريق أبو بكر يونس فعندما وجدت أبو بكر معه عرفت أن هناك أمراً ما وسيناريو محضراً. فور وصولهما، وكان أبو بكر يونس طيباً معي، قال لي أبو بكر بطريقته الشعبية: «يا بوي هذا برنامج مفروض علينا من الخارج». عرفت أن القذافي غير جاد وقلت له يا معمر أنت كلفت أبو بكر هذا السيناريو وهو بسيط لا يجيد إخراجه. وحاولت أخذ الملفات والمغادرة فأمسكني القذافي مطيباً خاطري وطلب من أبو بكر الانصراف قائلاً له: على الأقل عبدالسلام يأخذ مواقف وطنية وقومية وأنت تأخذ مواقف أمام الجنود، فقال أبو بكر سأترككما «كباش تتناطح».

اتصل بي القذافي مرة ثانية في بداية التسعينات بعد أن فاز حسني مبارك في «الانتخابات المزورة» وكان القذافي حينها ضعيفاً جداً لأنني أضعفته. ووافق القذافي (على خطتي) وتوجهت إلى أمانة المؤتمر الشعبي العام واللجنة الشعبية وعرضت عليهم كيفية إدارة خطة التغيير وإذا به يتصل بي في اليوم التالي وهو وأعضاء مجلس قيادة الثورة وأبو بكر يونس والخويلدي الحميدي ومصطفى الخروبي يتوجهون إلى السلّوم على الحدود المصرية للالتقاء بحسني مبارك لتهنئته بفوزه. قال لي ما رأيك يا عبدالسلام أن تؤجل هذه الخطة فقلت له: أنت بهذا نسفت المشروع وأنا أعرف أنك لست جاداً. ثم قال بتهكم ما رأيك أن تأتي معنا لتهنئة حسني مبارك؟ قلت له يا معمر الثورة الليبية ضعفت إلى هذه الدرجة. حسني مبارك لا يستحق برقية وأنت تصطحب أعضاء القيادة لتهنئته. وقلت له لو لم أكن مستقيلاً لما تركتكم تغادرون أنتم والقيادة إلى السلّوم. القائد (يظهر ضعفه) ليس فقط حين يكون ضعيفاً في الداخل بل أيضاً حين يكون ضعيفاً في الخارج. وفشلت محاولتي.

ثم حاولت مرة أخرى وكنا خارج سرت الساعة الحادية عشرة والنصف في سيارة صحراوية يقودها الضابط المقرب عبدالسلام الزادمة والقذافي جالس في المقعد الأمامي وأنا في المقعد الخلفي. فقال له الزادمة يا قائد أراك دائماً تتفق مع عبدالسلام الجلود وتخلف بوعدك وأنا هذه المرة شاهد عليك. فربت القذافي على كتفه وقال له مازحاً قُد السيارة.

> هذا يعني سلسلة من المحاولات الفاشلة؟

- قبل ذلك كنت في بيتي في البحر ومر عليّ الصديق الصادق النيهوم واطلع على خطة التغيير كاملة. عانقني وقال لي يا بطل لو تحقق ذلك سأرجع من سويسرا ونصدر صحيفة. وحتى صديقه يوسف الدبري وهو من الضباط الأحرار، وكان أسمر البشرة، قال إن الصادق النيهوم طرق بابه الساعة الثالثة النصف وقال له افتح يا «عبد»، أريد أن أحتفل في بيتك على طريقتي بمناسبة برنامج عبدالسلام لأن الكحول كانت ممنوعة ولدى يوسف بعض منها.

فشلت هذه المحاولة أيضاً. ثم حاولت مرة جديدة بعد أن أحضرت عدداً من المثقفين وعلماء الاجتماع المعروفين في ليبيا وهم أحياء يمكنكم الاتصال بهم، وقلت لهم نظموا حواراً حقيقياً صادقاً على التلفزيون حول شخصنة الوطن والسلطة والثورة فكل شيء مرتبط بمعمر واعرضوا التزييف. فقالوا لي ما حدود الحرية؟ قلت لهم الحرية لا حدود عليها إلا ضمائركم والقيم الأساسية للمجتمع، وكلمت علي الكيلاني وكان مسؤولاً عن الإذاعة المرئية وطلبت منه تجهيز صالة لهم والعمل على خدمتهم من دون أي تدخل في شؤونهم. في الليلة الأولى نقل الحوار مباشرة وربما لأول مرة. في الليلة الثانية وهم في سياق الحوار قام القذافي بمداخلة هاتفية وقال لهم هذه مؤامرة أميركية وأنتم تنفذون مؤامرة أميركية وقام بقطع البث عنهم. اتصلت به بعدها وقلت له يا أخ معمر نحن بيتنا من زجاج ولا نقدر على احتمال رأي مخالف لمدة ساعات. قال لي أنت تخرّف وهذا يشجع الآخرين وهذا بداية ثورة مضادة لا نسمح بها.

ثم بدأ القذافي يرسل إليّ ضباطاً وأعضاء من القيادة. اتصل بي والتقينا وقال أنت تحرّض عليّ وأنا لا أريد أن أرى رجال الأمن يهينونك قبل أن يقتلوك وأنت تحرّض عليّ ومن تدافع عنهم كتبوا ضدك مئات التقارير وأنا لا أريدك أن تُهان أو تٌقتل بل سأترك لك البلاد. فقلت له يا معمر أنت لست مستعداً لترك البلاد بل أنت مستعد أن تحكم ليبيا من دون شعب. فقال للأعضاء: هل رأيتم هذا يعني أنه مصرّ على التحريض عليّ. فقلت له اسمع يا معمر جهز التقارير والرفوف والدروج. ثم استدعى الأعضاء وقال لهم لا تكونوا كالمسبحة حين ينفرط عقدها فإذا أخذ عبدالسلام موقفاً تأخذون أنتم أيضاً موقفاً. وقال القذافي: على المستوى الاجتماعي نحن أولاد قبيلة واحدة وعلى مستوى الثورة أنا وهو (عبدالسلام) أدرنا الثورة أنتم ضباط فاشيون قمنا باستغلالكم. هو كان خائفاً إذا غادر وهم موجودون أن يأخذوا موقفاً ضده لكن يختلف الوضع إذا غادرت أنا المجلس أولاً. قلت له يا معمر أنا لست مؤمناً بالأولى (القبيلة) وأنت لست مؤمناً بالثانية (الثورة). رد عليّ مصطفى الخروبي قائلاً سجّل هذا تاريخاً.

بعد ذلك قررت ألا أحاول مرة أخرى. ضغط عليّ الضباط الأحرار والأعضاء وقالوا لي يجب أن تستمر في الحوار فقلت لهم لا فائدة من الحوار. فقالوا لي ما الحل؟ قلت لهم عندي الحل: الوضع في ليبيا وصل إلى درجة تستحق مغامرة غير محسوبة نجتمع والضباط الأحرار والأعضاء في بيتي ونفرض عليه التغيير فقالوا لا هو سيقتلنا أما أنت فمحمي. قلت إذاً لا تكلموني مجدداً لأن الحوار ليس جاداً ولا فائدة منه. وتوقف الحوار بيننا. ومنذ ذلك الوقت كنت ألتقي القذافي في العيدين فقط ويكون اللقاء عادياً جداً وعائلياً بحضور زوجته وأولاده ونتناول الطعام ونتكلم على أمور سبقت سنة 1969 ولا نتكلم في السياسة.

اتصل بي القذافي وبعث إليّ ثلاثة أعضاء من مجلس قيادة الثورة وقال سنضعك أمام الأمر الواقع ونعلن في الإذاعة المرئية أنك أمين اللجنة الشعبية ولديك الصلاحيات الكاملة. قلت له: اسمع يا معمر إذا أردت أن تُضحك الناس عليك (هذا شأنك) لكن أنا لست من الأشخاص الذين تستطيع أن تفرض عليهم وضعاً لا يريدونه. حتى لو أعلنت فلن أطبّق، فلما قلت له ذلك تراجع. ثم حاول القذافي محاولات أخرى.

بعد أن أوقفت الحوار معه سنة 1992، بعد استنفاد كل تلك المحاولات، كنت في البحر الساعة الثانية عشرة ظهراً جاءني اللواء عبدالفتاح يونس الذي استشهد وكان من الضباط الأحرار الممتازين وأحمد قذاف الدم وقالا لي: كنا للتو في رئاسة الأركان وجاءت تعليمات للجيش ورئاسة الأركان وقيادة الجيش وأبو بكر يونس واللجنة الشعبية والمؤتمر الشعبي العام ممنوع على أحد الاتصال بالرائد عبدالسلام جلود وقال القذافي لا أريد سلطة معارضة. وقالا جئنا وكأن التعليمات لم تصلنا للسلام عليك فربما لن نستطيع أن نراك ثانية.

بعد ذلك عشت في عزلة لمدة ثماني سنوات لا أقابل سوى ثلاثة أشخاص. بقيت مقيماً في منزل قرب البحر في طرابلس. في أول فاتح بعد 1993 مرّ يخت أمامي وكان اشتراه الملك إدريس لكن عندحدوث الثورة في 1969 كان ما زال قيد التصنيع في اليونان واسمه «هنيبعل» وأصبح القذافي وأولاده يستخدمونه. أنا لا أعرف اليخت لكن معي أشخاص من البحرية فسألتهم ما هذا اليخت فأخبروني. وكنت متضايقاً فقلت لهم استفسروا عن حالته فإذا كان صالحاً للإبحار أريد الخروج به لبضعة أيام في البحر. كانت ليبيا ترزح تحت نظام استخباراتي. وصل الخبر إلى القذافي فاعتقد أنني أريد الهرب فأرسل إليّ عبدالله السنوسي وقال لي كيف تفكر بالهرب؟ ثم زارني بعض العرب خفية من سورية والأردن واليمن وسألوني: قضيت ثماني سنوات كاملة (من 1993 إلى 2001) في البحر فما الحكمة من ذلك؟ فقلت لأن الأرض تلوثت بالكذب والنفاق والسطحية فتركت الأرض وراء ظهري واتجهت إلى البحر لأنني أجد فيه الصفاء والعمق